اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
شرح: من أراد بيع أمة وطأها وجب على البائع الاستبراء عندنا لاحتمال أن تكون حملت منه فيكون قد باع ولده (وأم ولده)، ومدخلًا للشبهة في نسبه، والنسب أوجب ما احتيط له، وقال أبو حنيفة والشافعي الاستبراء في هذه المسألة واجب على المشتري مستحب للبائع وهو ضعيف، والصحيح وجوبه على كل واحدٍ منهما، إما على البائع فلما ذكرنا، وإما على المشتري فلقولهﷺ-: (لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض). قال القاضي أبو محمد وغيره من أئمتنا، ولا يحل للمشتري مقدمات الوطء مطلقًا من اللمس للذةٍ وغير ذلك إلا بعد تحقق الاستبراء لاحتمال أن تكون أم ولد البائع.
قوله: "والاستبراء حيضة" قلت: لأن البراءة تحقق بها مع أن مقتضى قولهﷺ-: (حتى تحيض) وذلك يصدق على الواحدة، واتفاق على المتبايعين على استبراء واحد جائز كما ذكره القاضي لحصول الغرض المقصود من البراءة، ويكفي في صحة الاستبراء قولها، لأن النساء مؤتمنات على أرحامهن إلا أن يدعين ما لا يشبه بحال، ثم ذكر حكم القافة عند الالتباس فيها إذا وطأها وأتت بولدٍ يمكن لحوقه بهما، والقافة عند العرب قوم كانوا يعملون المشابهة، وقد اختلف العلماء في الحكم بها، وقضى بها جمهور الفقهاء من المدنيين، والشاميين وغيرهم، ونهى عن الحكم بها العراقيون، والدليل لمالك وسلفه من وجوه: الأول: حديث عائشةرضي الله عنها-، قالت دخل رسول اللهﷺ- مسرورًا تبرق أسارير وجهه فقال: ألم تسمع ما قاله مجزز المدلجي
1026
المجلد
العرض
61%
الصفحة
1026
(تسللي: 874)