روضة المستبين في شرح كتاب التلقين - أبو محمد، وأبو فارس، عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي التميمي التونسي المعروف بابن بزيزة
واختلف المذهب في فروع:
الأول: أفعال المهمل، وعندنا في ذلك روايتان، فروي ابن القاسم أن أفعاله كلها على الرد وروي ابن كنانة، وابن نافع أن أفعاله كلها ماضية، وزاد المتأخرون قولين: أحدهما أنه إن كان ظاهر السفه ردت أفعاله، (وإن كان خفي السفه مضت أفعاله)، القول الآخر: أنه إن كان (سفهه) حاصلًا قبل البلوغ، ثم استمر ولم يأت عليه حال رشد فأفعاله مردودة، لأنه لم يزل في ولاء، يبيع ما يساوي ألفًا بمائة.
(الفرع الثاني: المحجور عليه إذا رشد ولم يفك الحجر عنه هل تمضي أفعاله أو ترد فيه قولان حكاهما الإمام أبو عبد الله)، ثم ذكر علامات البلوغ، والاختلاف فيها إلا في الإنبات خاصة، وفي تقدير السنين، أما الإنبات فهو من علامات البلوغ عندنا، ولم يعتبره أبو حنيفة، واختلف فيه قول الشافعي، والدليل على أنه بلوغ، أو دلالة على البلوغ، قوله -صلي الله عليه وسلم- (الجزية على من جرت عليه المواسي وقال في بعض غزواته: (اقتلوا من جرت عليه المواسي) وحكم-صلي الله عليه وسلم- سعدًا في قريظة، فحكم بقتل مقاتلهم، وسبي ذراريهم، فكنا نكشف عن مآزرهم فمن أنبت منهم قتلناه،
الأول: أفعال المهمل، وعندنا في ذلك روايتان، فروي ابن القاسم أن أفعاله كلها على الرد وروي ابن كنانة، وابن نافع أن أفعاله كلها ماضية، وزاد المتأخرون قولين: أحدهما أنه إن كان ظاهر السفه ردت أفعاله، (وإن كان خفي السفه مضت أفعاله)، القول الآخر: أنه إن كان (سفهه) حاصلًا قبل البلوغ، ثم استمر ولم يأت عليه حال رشد فأفعاله مردودة، لأنه لم يزل في ولاء، يبيع ما يساوي ألفًا بمائة.
(الفرع الثاني: المحجور عليه إذا رشد ولم يفك الحجر عنه هل تمضي أفعاله أو ترد فيه قولان حكاهما الإمام أبو عبد الله)، ثم ذكر علامات البلوغ، والاختلاف فيها إلا في الإنبات خاصة، وفي تقدير السنين، أما الإنبات فهو من علامات البلوغ عندنا، ولم يعتبره أبو حنيفة، واختلف فيه قول الشافعي، والدليل على أنه بلوغ، أو دلالة على البلوغ، قوله -صلي الله عليه وسلم- (الجزية على من جرت عليه المواسي وقال في بعض غزواته: (اقتلوا من جرت عليه المواسي) وحكم-صلي الله عليه وسلم- سعدًا في قريظة، فحكم بقتل مقاتلهم، وسبي ذراريهم، فكنا نكشف عن مآزرهم فمن أنبت منهم قتلناه،
1112