اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الزوار الى قبور الابرار

موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
مرشد الزوار الى قبور الابرار - موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
أبى القاسم على بن أحمد الوزير، قيل إنه أقام وزيرا ستين سنة على ثلاث خلفاء، وكان يتولى بعض الدواوين بمصر «١»، وإن قافلة فى أيامه جازت على «منوف» «٢» من الإسكندرية فقطع عليهم الطريق، فوقف الإسكندرانيون لوالى «المحلة»، فقال لهم: ليس لى حكم على «منوف» لأنها جهة الخليفة، ولكن امضوا إلى الخليفة بالقاهرة. وكان الخليفة يومئذ «٣» الحاكم بأمر الله ابن العزيز، فقدموا للديار المصرية، فوجدوا الحاكم- فى يوم دخولهم المدينة- راكبا على حمار، فوقفوا له، فقال: ما تريدون «٤»؟ فأخبروه، فقال:
لم لا وقفتم لوالى «المحلة»؟ فقالوا: قد وقفنا له «٥» وقال إنه لا حكم له على الناحية لأنها لجهة الخليفة. فقال لهم: ومن دفع «منوف» إلى الجهة؟
امضوا إلى غد حتى أكشف عن هذه القضية «٦» .
فمضى إلى قصره وقال للجهة: من الذي حكّمك على «منوف»؟
فقالت له: توقيعك. فقال: وأين توقيعى؟ فأحضرته إليه، فنظر إلى علامته فشك «٧» فيها وقال: ما هذا خطّى. ونظر إلى خط الوزير علىّ بن أحمد الجرجانى تحتها، فأحضره وقال: هذا خطّك؟ قال: نعم. فحنق عليه للوقت وقال: اقطعوا يده التى كتب بها. فأخرج يده اليسرى من كمّه الأيمن، فقطعت. فقال «٨» الواسطة السّرّ أنه لم يخرج يده اليمنى، وإنما أخرج يده اليسرى، فنظرها الحاكم وقال: تقطع يده اليمنى الساعة! فقطعت.
285
المجلد
العرض
40%
الصفحة
285
(تسللي: 310)