مرشد الزوار الى قبور الابرار - موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
وجاءه ذات يوم رجل يقال له ابن خريطة، فقال: جئتك من عند أبى محمد الخطيب. فقال: اذهب احفر له! فمضى، فوجده قد مات، فلما أخبر الشيخ بذلك قال: إنى رأيت عند وجه الصبح «١» كأن خادما دخل علىّ وعزّانى فى أبى محمد الخطيب، فأوّلته ملك الموت.
قيل: ومات ابن أخيه بمصر، وكان هو بمكة، وابنته على المائدة- وهى بنت ستّ سنين- فقالت: مات ابن عمى عبد الرحمن، نعم نعم نعم نعم نعم «٢» . فقالت أم عبد الرحمن: ما الذي قلت؟ قالت الصبيّة: ما قلت شيئا. فقال الشيخ ﵁: اكتبوا هذا الوقت. فكتبوه. وجاء الحاجّ من مصر، فقالوا: مات فى الوقت الذي قالت الصبيّة. فقال له رجل: قبل مجىء الحاج. قالت: يا سيدى، أنا أعرف من غسّله، وأين غسّل «٣»، غسّل فى الموضع الفلانى، وغسّله فلان.
وروى أنه قلّ ما بيده يوما، فخرج يتسبّب فى شىء، فوجد ورقة من مصحف مقطعة، لم يبق فيها سوى قوله [تعالى]: ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ
«٤» فرجع إلى بيته، فجاء شخص ومعه ثلاثمائة دينار.
قال «٥»: وكنت معه ليلة بمكة فى شهر رمضان، فقال: هل رأيتم ما أرى؟ فقال له بعض أصحابه: لعلّك تريد أنك رأيت ضوءا صعد من الأرض إلى السماء؟ فقال: نعم.
وكان بمكة رجل يقال له أبو بشير الحلاوى، سمع بذكره، فجاء فجلس إليه، فتكلم الشيخ على خاطر أبى بشير، ثم على خواطر الحاضرين، فصعق
قيل: ومات ابن أخيه بمصر، وكان هو بمكة، وابنته على المائدة- وهى بنت ستّ سنين- فقالت: مات ابن عمى عبد الرحمن، نعم نعم نعم نعم نعم «٢» . فقالت أم عبد الرحمن: ما الذي قلت؟ قالت الصبيّة: ما قلت شيئا. فقال الشيخ ﵁: اكتبوا هذا الوقت. فكتبوه. وجاء الحاجّ من مصر، فقالوا: مات فى الوقت الذي قالت الصبيّة. فقال له رجل: قبل مجىء الحاج. قالت: يا سيدى، أنا أعرف من غسّله، وأين غسّل «٣»، غسّل فى الموضع الفلانى، وغسّله فلان.
وروى أنه قلّ ما بيده يوما، فخرج يتسبّب فى شىء، فوجد ورقة من مصحف مقطعة، لم يبق فيها سوى قوله [تعالى]: ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ
«٤» فرجع إلى بيته، فجاء شخص ومعه ثلاثمائة دينار.
قال «٥»: وكنت معه ليلة بمكة فى شهر رمضان، فقال: هل رأيتم ما أرى؟ فقال له بعض أصحابه: لعلّك تريد أنك رأيت ضوءا صعد من الأرض إلى السماء؟ فقال: نعم.
وكان بمكة رجل يقال له أبو بشير الحلاوى، سمع بذكره، فجاء فجلس إليه، فتكلم الشيخ على خاطر أبى بشير، ثم على خواطر الحاضرين، فصعق
307