مرشد الزوار الى قبور الابرار - موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
أهل مصر والقاهرة من الرجال والنساء، وكثر الفساد منهم وفيهم «١»، فقيل للخليفة ذات يوم: فى القرافة رجل صالح يقال له عبد الحميد، فالتمس منه الدعاء «٢»، فأرسل إليه الخليفة رسولا «٣» ومعه نفقة، فجاءه الرسول فقال له:
الخليفة يسلم عليك ويسألك الدعاء، وهذه نفقة قد سيّرها «٤» إليك. فقال للرسول: سلّم عليه وقل له: أمّا الدعاء فأنا أدعو له، وأمّا النفقة فلا حاجة لى بها. فقال له الرسول: وهو يسألك أن تشرفه بحاجة. فقال له: قل له حاجتى أن يطلع إلى قصره «٥» ويترك ما هو فيه.
فرجع الرسول إلى الخليفة وقال له ما قال الفقيه، فردّه إليه وقال: قل له أنا أطلع، ولكن أشتهى أن أزوره، فيتهيأ حتى أزوره. فقال الفقيه: قل له يطلع إلى القاهرة ولا يزورنى «٦» فأنا أدعو له.
فرجع الرسول إلى الآمر «٧» وأخبره، فقال له: ارجع إليه وقل له: لا بد.
الخليفة يسلم عليك ويسألك الدعاء، وهذه نفقة قد سيّرها «٤» إليك. فقال للرسول: سلّم عليه وقل له: أمّا الدعاء فأنا أدعو له، وأمّا النفقة فلا حاجة لى بها. فقال له الرسول: وهو يسألك أن تشرفه بحاجة. فقال له: قل له حاجتى أن يطلع إلى قصره «٥» ويترك ما هو فيه.
فرجع الرسول إلى الخليفة وقال له ما قال الفقيه، فردّه إليه وقال: قل له أنا أطلع، ولكن أشتهى أن أزوره، فيتهيأ حتى أزوره. فقال الفقيه: قل له يطلع إلى القاهرة ولا يزورنى «٦» فأنا أدعو له.
فرجع الرسول إلى الآمر «٧» وأخبره، فقال له: ارجع إليه وقل له: لا بد.
348