اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الزوار الى قبور الابرار

موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
مرشد الزوار الى قبور الابرار - موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
وقال بكر بن عبد الرحمن: «كنا مع ذى النون المصرى فى البادية، فنزلنا تحت شجرة «أم غيلان» فقلنا: ما أطيب هذا الموضع لو كان فيه رطب! فتبسّم ذو النون وقال: أتشتهون الرّطب؟ وحرّك الشجرة وقال: أقسمت عليك بالذى ابتداك وخلقك إلّا نثرت علينا رطبا. وحرّكها، فتناثر «١» الرّطب من عليها، فهززنا الشجرة فنثرت علينا شوكا» .
وقيل: إنّ ذا النون «٢» المصرىّ عند موته قيل له: ما تشتهى؟ فقال:
أعرفه قبل موتى «٣» ولو بلحظة.
وكان ذو النون المصرى يقول: «معاشرة العارف كمعاشرة الله تعالى» «٤» .
وقال أيضا: «أعرف الناس بالله أشدّهم تحيّرا فيه» .
وقال أيضا: «الزّهّاد ملوك الآخرة، وهم فقراء العارفين» .
وقال أيضا: «علامة العارف ثلاث: لا يطفئ نور معرفته نور ورعه، ولا يفتقد «٥» باطنا من العلم ينقض عليه ظاهرا من الحلم؛ ولا يحمله كثرة نعم الله على هتك أستار محارم الله ﷿» .
وقال أيضا: «كنت راكبا فى سفينة فسرقت فيها درّة، فاتّهم بها شابّ، فقلت: دعونى حتى أرفق به وأقرّره، فأخرج رأسه من تحت كسائه، فتحدثت معه فى ذلك المعنى وتلطّفت به لعلّه يخرجها، فرفع رأسه إلى السماء وقال:
379
المجلد
العرض
52%
الصفحة
379
(تسللي: 404)