مرشد الزوار الى قبور الابرار - موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
التيناتى] «١» واسمه حمّاد بن عبد الله، وكان ينسج الخوص بإحدى يديه، ولا يعلم كيف ذلك «٢» . وتأتى السّباع إليه على الدوام، وله العجائب فى أحواله، وقطعت يده مع لصوص أخذ معهم، إذ دخل مغارة وجدهم فيها، فأخذ وقطع معهم. وستأتى حكايته بعد ذلك «٣» .
كان رجلا زاهدا عابدا، أصله من المغرب، وسكن «التينات» وهى من أعمال «حلب»، وكان أسود اللّون، سيدا من السادات «٤» . وله كرامات، كانت السّباع والهوام تأنس به، فسئل عن ذلك فقال: الكلاب يأنس بعضها ببعض. مات سنة نيّف وأربعين وثلاثمائة.
وقال أبو الخير المذكور: رأيت رسول الله ﷺ فى المنام، فقبّل بين عينىّ ثم قال لى: يا أبا الخير، عليك بالصلاة، فإنى استوصيت ربّى فأوصانى بالصلاة وقال: أقرب ما يكون منى العبد وهو يصلى لى «٥» .
وروى عنه أنه قال: دخلت مدينة الرسول ﷺ وأنا ذو فاقة، فأقمت
كان رجلا زاهدا عابدا، أصله من المغرب، وسكن «التينات» وهى من أعمال «حلب»، وكان أسود اللّون، سيدا من السادات «٤» . وله كرامات، كانت السّباع والهوام تأنس به، فسئل عن ذلك فقال: الكلاب يأنس بعضها ببعض. مات سنة نيّف وأربعين وثلاثمائة.
وقال أبو الخير المذكور: رأيت رسول الله ﷺ فى المنام، فقبّل بين عينىّ ثم قال لى: يا أبا الخير، عليك بالصلاة، فإنى استوصيت ربّى فأوصانى بالصلاة وقال: أقرب ما يكون منى العبد وهو يصلى لى «٥» .
وروى عنه أنه قال: دخلت مدينة الرسول ﷺ وأنا ذو فاقة، فأقمت
397