مرشد الزوار الى قبور الابرار - موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
وقال منصور بن عمّار: قدمت مصر، ووعظت فى الجامع العتيق يوما واحدا، وحضر الليث ﵁ فى ذلك اليوم، فلما فرغت قال لى:
من أين أنت؟ قلت: من بغداد. قال: وما تريد؟ قلت: ألف دينار. فقال:
هى لك علّى. ثم أنزلنى فى داره، فلما عزمت على السفر دفع لى الألف دينار وقال لى: صن هذه الحكمة التى آتاك الله. ثم دفع لى بنو الليث ألف دينار أخرى «١» .
وقال أبو الفتح: دخلنا «٢» على مالك بن أنس فقال: من فقيهكم؟
فقلنا «٣»: الليث بن سعد. فقال: جزاه الله خيرا، كتبنا له فى قليل عصفر «٤» نصبغ به ثياب الصغار، فأرسل إلينا ما صبغنا منه نحن وجيراننا وأصحابنا «٥»، وبعنا الباقى بألف دينار.
وقال أبو محمد بن أبى القاسم: قيل للّيث بن سعد «٦»: أمتع الله بك يا إمام، إنّا نسمع منك ما ليس «٧» فى كتبك! فقال: أو كلّ ما فى صدرى فى كتبى؟ لو كان كذلك ما وسعه هذا المركب!
وقال «٨» أبو عبد الله محمد بن أحمد: قال أبو جعفر المنصور للّيث:
من أين أنت؟ قلت: من بغداد. قال: وما تريد؟ قلت: ألف دينار. فقال:
هى لك علّى. ثم أنزلنى فى داره، فلما عزمت على السفر دفع لى الألف دينار وقال لى: صن هذه الحكمة التى آتاك الله. ثم دفع لى بنو الليث ألف دينار أخرى «١» .
وقال أبو الفتح: دخلنا «٢» على مالك بن أنس فقال: من فقيهكم؟
فقلنا «٣»: الليث بن سعد. فقال: جزاه الله خيرا، كتبنا له فى قليل عصفر «٤» نصبغ به ثياب الصغار، فأرسل إلينا ما صبغنا منه نحن وجيراننا وأصحابنا «٥»، وبعنا الباقى بألف دينار.
وقال أبو محمد بن أبى القاسم: قيل للّيث بن سعد «٦»: أمتع الله بك يا إمام، إنّا نسمع منك ما ليس «٧» فى كتبك! فقال: أو كلّ ما فى صدرى فى كتبى؟ لو كان كذلك ما وسعه هذا المركب!
وقال «٨» أبو عبد الله محمد بن أحمد: قال أبو جعفر المنصور للّيث:
410