اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الزوار الى قبور الابرار

موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
مرشد الزوار الى قبور الابرار - موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
وقال أيضا: «تهت فى تيه بنى إسرائيل خمسة عشر يوما، ثم وجدت الطريق، فرأيت جنديّا فسقانى. شربة ماء، فلما سقانى أحسست بكرب عظيم، فأنا أجد قسوتها فى قلبى ثلاثين سنة» .
وقال الرّفّاء: سألت الزّقّاق: من أصحب؟ قال: من أسقط بينك وبينه مؤنة التّحفّظ.
وقال: لا يصلح الفقراء إلّا لأقوام كنسوا بأرواحهم المزابل.
وقال الزّقّاق: كنت أبكر للجامع فى كل جمعة أجلس عند الجنيد، فمررت فى يوم جمعة على جارى العادة، فرأيت فى طريقى رجلين يقول أحدهما «١» للآخر: اذهب بنا للجنيد نسأله عن الزّقّاق، فتبعتهما حتى دخلا سقاية يتطهران «٢»، فرأيت معهما شيئا كرهته، فقلت: لا حول ولا قوة إلّا بالله العلىّ العظيم، إنّا لله وإنا إليه راجعون.
ثم جاءا وأنا معهما «٣» حتى وقفا على الجنيد، فقال: أين المغتاب؟
فقلت فى نفسى: قد علم بى وتكلّم على خاطرى. ثم قال الثانية: أين المغتاب؟
اسألنا حتى نجعلك فى حلّ. فقلت: يا سيدى، ما قلته إلّا غيرة. فقال: يا أبا بكر، لا تتّهم أقواما أتحفهم الحقّ فى سابق علمه وأزليّته، وطهّرهم بكرامة وحدانيته، حتى إذا كان وقت بدئهم استخرجهم من أنوار خاصة «٤»، وعجن أرواحهم بأنواع أنوار قدسه، وأقامهم بين يديه، ونظر إليهم بعين رحمته،
471
المجلد
العرض
63%
الصفحة
471
(تسللي: 496)