اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الزوار الى قبور الابرار

موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
مرشد الزوار الى قبور الابرار - موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
وقال الربيع: سمعت الشافعى يقول: عليك بالزّهد، فالزّهد على الزّاهد أحسن من الحلى على الناهد.
وقال الربيع: سمعت الشافعى يقول: ما نظرت أحدا إلّا تمنيت أن يكون الحق معه، وفى رواية: تمنيت أن يظهر الحقّ على يديه، ومعناه- كما قال البيهقيّ ﵀: لن يستنكف «١» عن الأخذ به، بخلاف خصمه، فإنه قد يستنكف، فلا يأخذ به.
وكان جهورىّ «٢» الصوت، وبلغ فى الكرم والشجاعة [ودقة] «٣» الرمى، وصحة الفراسة، وحسن الأخلاق إلى الغاية. وقوله حجّة فى اللغة.
وقال عبد الرحمن بن مهدى: سمعت مالكا يقول: ما أتى على قريش أفهم من الشافعى. وسمعت الربيع يقول: لو وزن عقل الشافعى بنصف أهل الأرض لرجحهم، ولو كان فى بنى إسرائيل لاحتاجوا إليه. وقال أحمد بن حنبل:
ما من أحد مسّ بيده محبرة إلّا وللشافعى فى عنقه منّة «٤» .
وذكر القاضى عياض فى المدارك عن الربيع أنه قال: كنا فى حلقة الشافعى جلوسا «٥» بعد موته بيسير، فوقف أعرابىّ عليها وسلّم ثم قال: أين قمر هذه الحلقة وشمسها؟ فقلنا: مات! فقال: ﵀ وغفر له، كان يفتح ببيانه مغلق الحجّة، ويسدّ فى خصمه واضح المحجّة، ويغسل من العار وجوها مسودّة، ويوسع بالرأى أبوابا منسدّة. ثم انصرف.
488
المجلد
العرض
66%
الصفحة
488
(تسللي: 513)