مرشد الزوار الى قبور الابرار - موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
وحديثه مع ابن جابار مشهور، وهو من عزيز مناقبه، وقد ذكر فى أخبار ابن جابار فيما تقدم.
وحكى أبو جعفر المنطقى «١» قال: دعانى كافور يوما وقال لى: أتعرف منجّما كان يجلس عند دار فلان؟ فقلت: نعم. فقال: ما حاله «٢»؟ قلت:
مات منذ سنين كثيرة. فقال: اعلم أنّى كنت «٣» مررت عليه يوما فدعانى وقال لى: أنظر لك؟ قلت: افعل. فنظر ثم قال: ستملك هذه المدينة وتأمر فيها وتنهى. وكان معى درهمان «٤» فدفعتهما إليه، فقال: ما هذا «٥»؟ فقلت:
ما معى غيرهما «٦» . فقال: وإنّ يدك «٧» ستملك هذه المدينة وغيرها، وتبلغ مبلغا عظيما، فاذكرنى. وانصرفت [بعد أن عاهدته على الوفاء والإحسان] «٨»، فلما نمت البارحة رأيته فى منامى وهو يقول لى: ما على هذا فارقتنى! فأريد أن تمضى «٩» وتسأل عن حاله، وهل له ورثة «١٠»؟.
فمضيت إلى داره التى كان يسكنها، فسألت عنه، فقيل لى: له ابنتان «١١»، إحداهما متزوجة والأخرى لم تتزوج، وهى بكر، فعدت إليه
وحكى أبو جعفر المنطقى «١» قال: دعانى كافور يوما وقال لى: أتعرف منجّما كان يجلس عند دار فلان؟ فقلت: نعم. فقال: ما حاله «٢»؟ قلت:
مات منذ سنين كثيرة. فقال: اعلم أنّى كنت «٣» مررت عليه يوما فدعانى وقال لى: أنظر لك؟ قلت: افعل. فنظر ثم قال: ستملك هذه المدينة وتأمر فيها وتنهى. وكان معى درهمان «٤» فدفعتهما إليه، فقال: ما هذا «٥»؟ فقلت:
ما معى غيرهما «٦» . فقال: وإنّ يدك «٧» ستملك هذه المدينة وغيرها، وتبلغ مبلغا عظيما، فاذكرنى. وانصرفت [بعد أن عاهدته على الوفاء والإحسان] «٨»، فلما نمت البارحة رأيته فى منامى وهو يقول لى: ما على هذا فارقتنى! فأريد أن تمضى «٩» وتسأل عن حاله، وهل له ورثة «١٠»؟.
فمضيت إلى داره التى كان يسكنها، فسألت عنه، فقيل لى: له ابنتان «١١»، إحداهما متزوجة والأخرى لم تتزوج، وهى بكر، فعدت إليه
526