اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الزوار الى قبور الابرار

موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
مرشد الزوار الى قبور الابرار - موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
وقال: دخلت البرّيّة على طريق تبوك وحدى، فاستوحشت، فإذا هاتف يهتف «١»: «يا بنان، نقضت العهد! لم تستوحش؟! أليس حبيبك معك؟!» «٢» .
وروى أنه احتاج إلى جارية تخدمه، فانبسط إلى إخوانه والتمس جارية، فجمعوا له ثمنها وقالوا: إذا جاء النفر بشىء نشترى له جارية توافقه «٣» . فلما جاء النفر أجمعوا رأيهم على جارية وقالوا إنها تصلح له «٤» فقالوا لصاحبها:
بكم هذه الجارية؟ [فقال: إنها ليست للبيع، فألحّوا عليه] «٥» فقال: إنّها لبنان العابد أهدتها له امرأة من سمرقند، فحملوها لبنان وذكروا له القصة.
وقال: كنت فى بعض الأوقات فلحقتنى «٦» ضرورة، فرأيت قطعة من ذهب مطروحة فى الطريق، فأردت أخذها وقلت: لقطة، فتركتها، ثم ذكرت الحديث الذي ورد عن «٧» النبي ﷺ: «لو كانت الدنيا دما غبيطا لكان للمؤمن قوته «٨» منها» . فأخذتها وجعلتها فى فمى، ومشيت غير بعيد، فإذا حلقة فيها صبيان، وواحد منهم «٩» على شىء مرتفع يتكلم عليهم فى التصوف، فوقفت أسمع كلامهم، فقال واحد منهم للمتصدّر «١٠»: تقول متى يجد العبد
555
المجلد
العرض
74%
الصفحة
555
(تسللي: 580)