اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الزوار الى قبور الابرار

موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
مرشد الزوار الى قبور الابرار - موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
وقال: «من أسكن نفسه محبّة شىء من الدّنيا فقد قتلها بسيف الطّمع، ومن طمع فى شىء ذلّ له «١» وهلك» .
وقال: «لا يصل العبد لشىء من التّقوى وعليه بقيّة من الزّهد والورع والتّقوى مقرونة بالمراضاة «٢» . قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
» «٣» .
قيل «٤»: إنّه كان يعطى الورق احتسابا، وكان الشيخ أبو الحسن الكاتب- المقدّم ذكره- يكتب احتسابا أيضا، فغاب الورّاق يوما، فأعطى الكاتب الورق مع الكتابة، فلما عاد الورّاق لم يكتب إليه أحد، فأخذ الورق، وانفرد الكاتب بالمعلمين، فغضب منه الورّاق وقال: أخذت الأجر كلّه، ولم يكلّمه زمانا، بالمعلمين، فغضب منه الورّاق وقال: أخذت الأجر كلّه، ولم يكلّمه زمانا، وماتا متغاضبين، فرأى رجل من الصالحين أبا الحسن الدينورى وهو على نجيب «٥» من نور، وعليه من خلع الرّحمن، قال: فجئت إليه وقبّلت يديه، وقلت له: من أين يا سيدى؟ قال: من دعوة الصّلح بين الكاتب والورّاق، أصلح بينهما ربّ العالمين على موائد الفضل والرحمة «٦» !
***
571
المجلد
العرض
76%
الصفحة
571
(تسللي: 596)