اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي
موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين - محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي
وَلْيُدِمْ هَذَا الْقِيَامَ كَذَلِكَ إِلَى الرُّكُوعِ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ، ثُمَّ يَنْوِي أَدَاءَ الصَّلَاةِ بِقَلْبِهِ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ مُقْبِلًا بِكَفَّيْهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَيَبْسُطُ الْأَصَابِعَ وَلَا يَقْبِضُهَا وَلَا يَتَكَلَّفُ فِيهَا تَفْرِيجًا وَلَا ضَمًّا بَلْ يَتْرُكُهَا عَلَى مُقْتَضَى طَبْعِهَا، وَيُكَبِّرُ، ثُمَّ يَضَعُ الْيَدَيْنِ عَلَى صَدْرِهِ وَيَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَلَا يَنْفُضُ يَدَيْهِ إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرِ، بَلْ يُرْسِلُهُمَا إِرْسَالًا خَفِيفًا رَفِيقًا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَضُمَّ الْهَاءَ مِنْ قَوْلِهِ: «اللَّهُ» ضَمَّةً خَفِيفَةً مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ، وَلَا يُدْخِلَ بَيْنَ الْهَاءِ وَالْأَلِفِ شِبْهَ الْوَاوِ، وَلَا بَيْنَ بَاءِ «أَكْبَرُ» وَرَائِهِ أَلِفًا كَأَنَّهُ يَقُولُ: «أَكْبَارُ» وَيَجْزِمُ رَاءَ التَّكْبِيرِ وَلَا يَضُمُّهَا.

الْقِرَاءَةُ:
ثُمَّ يَبْتَدِي بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ عَقِبَ التَّكْبِيرِ قَائِلًا: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا»، أَوْ «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ» أَوْ «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ»، ثُمَّ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَيَقُولُ بَعْدَهَا آمِينَ، وَلَا يَصِلُهَا بِقَوْلِهِ: (وَلَا الضَّالِّينَ)، وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَأْمُومًا، وَيَجْهَرُ بِالتَّأْمِينِ، ثُمَّ يَقْرَأُ السُّورَةَ أَوْ قَدْرَ ثَلَاثٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَمَا فَوْقَهَا، وَلَا يَصِلُ آخِرَ السُّورَةِ بِتَكْبِيرَةِ الْهُوِيِّ بَلْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ قَوْلِهِ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ مِنَ السُّوَرِ الطِّوَالِ مِنَ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْمَغْرِبِ مِنْ قِصَارِهِ، وَفِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ مِنْ أَوْسَاطِهِ، وَفِي الصُّبْحِ فِي السَّفَرِ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) [الْكَافِرُونَ: ١] وَ(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) [الْإِخْلَاصِ: ١] وَكَذَلِكَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَالطَّوَافِ وَالتَّحِيَّةِ.

الرُّكُوعُ وَلَوَاحِقُهُ:
ثُمَّ يَرْكَعُ وَيُرَاعِي فِيهِ أُمُورًا وَهُوَ أَنْ يُكَبِّرَ لِلرُّكُوعِ. وَأَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ، وَأَنْ يَمُدَّ التَّكْبِيرَ إِلَى تَمَامِ الرُّكُوعِ، وَأَنْ يَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَأَصَابِعُهُ مَنْشُورَةٌ مُوَجَّهَةٌ نَحْوَ الْقِبْلَةِ عَلَى طُولِ السَّاقِ، وَأَنْ يَنْصِبَ رُكْبَتَيْهِ وَلَا يَثْنِيَهُمَا، وَأَنْ يَمُدَّ ظَهْرَهُ مُسْتَوِيًا لَا يَكُونُ رَأْسُهُ أَخْفَضَ وَلَا أَرْفَعَ، وَأَنْ يُجَافِيَ مَرْفِقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَتَضُمُّ الْمَرْأَةُ مَرْفِقَيْهَا إِلَى جَنْبَيْهَا، وَأَنْ يَقُولَ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ " ثَلَاثًا، وَالزِّيَادَةُ إِلَى السَّبْعَةِ وَإِلَى الْعَشَرَةِ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ إِمَامًا، ثُمَّ يَرْتَفِعُ مِنَ الرُّكُوعِ إِلَى الْقِيَامِ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " وَيَطْمَئِنُّ فِي الِاعْتِدَالِ وَيَقُولُ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " وَيَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِالْكَلِمَاتِ الْمَأْثُورَةِ.

السُّجُودُ:
ثُمَّ يَهْوِي إِلَى السُّجُودِ مُكَبِّرًا فَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَيَضَعُ جَبْهَتَهُ وَكَفَّيْهِ مَكْشُوفَةً وَيُكَبِّرُ عِنْدَ الْهُوِيِّ وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ غَيْرِ الرُّكُوعِ، وَيُجَافِي مَرْفِقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَلَا تَفْعَلُ الْمَرْأَةُ
32
المجلد
العرض
9%
الصفحة
32
(تسللي: 29)