مرويات المزاح والدعابة عن النبي - ﷺ - والصحابة - فهد بن مقعد النفيعي العتيبي
عنه - لم تصح نسبته إليه، بل هو (ضعيف) كما حقق ذلك الشيخ نجم عبد الرحمن خلف في تخريج «كتاب الصمت» لابن أبي الدنيا.
ثانيًا: أن هذا القول لازمه أن حرف «الميم» في كلمة «مزاح» زائدٌ على أصل الكلمة، وهذا غير صحيح، بل هو أصلي في اسم الكلمة وفعلها. فنقول: «يمزح مزحًا ومزاحًا» وقد بيَّنْتُ لك ذلك فيما تقدَّم، فأغنى عن الإعادة.
ثالثًا: أن مفهوم الأثر مخالف لحكم المزاح شرعًا، إذ أن مفهومه: أن المزاح باطل، لأنه مال وحاد عن الحق، وما كان غير حق فهو باطل، ولا شك ببطلان هذا المعنى، لثبوت المزاح عن النبي - ﷺ - قولًا وفعلًا، وعن أصحابه - ﵃ -، وإقراره لهم، واستمرارهم على ذلك بعد وفاته - ﷺ -، ولم يُعلَم عن أحد منهم أنه كره المزاح مطلقًا.
رابعًا: مخالفة هذا الأثر- مع كونه لا يثبت سندًا- لما ثبت عن عمر بن الخطاب - ﵁ - في غير ما حديث من أنه مازح النبي - ﷺ - وإخوانه من الصحابة - ﵃ -، وتمازحوا بحضرته فلم ينكر عليهم، وَسَتَمُرُّ بك أمثلة لذلك إن شاء الله.
خامسًا: ثم على فرض ثبوت الأمر عن عمر - ﵁ -، فإنه من الممكن أن يُحْمَل معناه على أن المزاح غير حق فيؤخذ
ثانيًا: أن هذا القول لازمه أن حرف «الميم» في كلمة «مزاح» زائدٌ على أصل الكلمة، وهذا غير صحيح، بل هو أصلي في اسم الكلمة وفعلها. فنقول: «يمزح مزحًا ومزاحًا» وقد بيَّنْتُ لك ذلك فيما تقدَّم، فأغنى عن الإعادة.
ثالثًا: أن مفهوم الأثر مخالف لحكم المزاح شرعًا، إذ أن مفهومه: أن المزاح باطل، لأنه مال وحاد عن الحق، وما كان غير حق فهو باطل، ولا شك ببطلان هذا المعنى، لثبوت المزاح عن النبي - ﷺ - قولًا وفعلًا، وعن أصحابه - ﵃ -، وإقراره لهم، واستمرارهم على ذلك بعد وفاته - ﷺ -، ولم يُعلَم عن أحد منهم أنه كره المزاح مطلقًا.
رابعًا: مخالفة هذا الأثر- مع كونه لا يثبت سندًا- لما ثبت عن عمر بن الخطاب - ﵁ - في غير ما حديث من أنه مازح النبي - ﷺ - وإخوانه من الصحابة - ﵃ -، وتمازحوا بحضرته فلم ينكر عليهم، وَسَتَمُرُّ بك أمثلة لذلك إن شاء الله.
خامسًا: ثم على فرض ثبوت الأمر عن عمر - ﵁ -، فإنه من الممكن أن يُحْمَل معناه على أن المزاح غير حق فيؤخذ
17