اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المنظومة البيقونية ليوسف جودة

يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
شرح المنظومة البيقونية ليوسف جودة - يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
ومثاله: ما أَخْرَجَه البُخَاريُّ فِي صحيحه، فقال: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لاَ يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ». (١)
وكما ترى فِي هَذَا الحدِيثِ يَجْتَمِعُ فيه صِفَتا الاتصال والرَّفع مَعًا حَتَى يُطْلَق عَلَيه حَدِيثًا مُسْنَدًا؛ فإذا اختل أَحَد الشَّرطين مثل: انقطاع السَّند أو كَانَ الحدِيثُ مَوقُوفًا أو مَقْطُوعًا فلا يُسَمَّى مُسْنَدًا، حَتَى يَكُون مُتَّصِلًا مَرفُوعًا، وقد يَكُون صَحِيحًا أَو ضَعِيفًا تبعًا للسَّندِ.

الحديثُ الْمُتَّصِلُ:
لَمَّا قَيَّدَ النَّاظِمُ ﵀ الْمُسْنَدَ بالْمُتَّصِلِ؛ ناسب أَنْ يُتْبعَ ذَلكَ حَدَّ الْمُتَّصِل فقال:
٩ - وَمَا بِسَمْعِ كُلِّ رَاوٍ يَتَّصِل ... إسْنَادُهُ لِلْمُصْطَفَى فَالْمُتَّصِل

قَولُهُ: وَمَا بِسَمْعِ كُلِّ رَاوٍ: أي أنَّ الحديث الذي يأتي بسماع كُلِّ رَاوٍ من رُوَاتِه ممن فَوقَه فِي الإسْنَادِ، يَتَّصِل إسْنَادُهُ لِلْمُصْطَفَى: إلى أَنْ ينتهي السَّماع إلى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؛ فَالْمُتَّصِل: أي هو حَدّ الْمُتَّصِل، فَدَخَل الْمَرْفُوع: "كَمَالَك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي - ﷺ - "، وَالْمَوْقُوف كَمَالَك عَن نَافِع عَن ابْن عمر - ﵁ -، وَخرج بِقَيْد الاتِّصَال كُلُّ حَدِيثٍ انقطع إسْنَادُه، وخلاصة ذلك: "كُلُّ مُسْنَدٍ مُتَّصِلٌ (وَلَوْ ظَاهِرًا)، وَلَيْسَ كُلُّ مُتَّصِلٍ مُسْنَدًا فبينهما عُمُومٌ وخُصُوصٌ فَالْمُسْنَدُ يَشْمَلُ الْمُتَّصِلَ؛ لأَنَّ الْمُتَّصِلَ قَدْ يَكُونُ مَوْقُوفًا أو مَقْطُوعًا، والْمُسْنَدُ لابُدَّ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا مَعَ الإِتِّصَالِ ".
_________
(١) الجامع الصحيح، للبخاري، كتاب العلم، بَابٌ: إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ عَلَى عَاتِقَيْهِ (١/ ٨١)، برقم (٣٥٩).
29
المجلد
العرض
27%
الصفحة
29
(تسللي: 28)