اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المنظومة البيقونية ليوسف جودة

يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
شرح المنظومة البيقونية ليوسف جودة - يوسف بن جودة يس يوسف الداودي
تَنْبِيهٌ: الحديثُ الْمُنْقَطعُ من صِفَات الإِسْنَاد بِخِلاف الْمَقْطُوع فَإِنَّهُ من صِفَات الْمَتْن، والفَرْقُ بَيْنَ الْمُرْسَل والْمُنقَطع: أَنَّ الْمُرْسَل يكون السَّقْطُ فيه مِن أَوِّلِ السَّند مِن جِهة النَّبِيّ - ﷺ -، والْمُنقَطع يكون السَّقْطُ فيه أثناء الإسناد.

الحدِيثُ الْمُعْضَلُ:
ثم عَرَّفَ النَّاظمُ ﵀ نوعًا آخَر مِن أَنْواعِ الحديثِ الضَّعِيف فَقَالَ:
١٨ - والْمُعْضَلُ السَّاقِط مِنه اثنانِ .................

قوله: والْمُعْضَلُ اسْم الْمَفْعُول، وفِي اللغةِ الأَمر الْمُعْضِل: الَّذِي قد أَعْيَا صَاحِبَهُ القِيامُ بِهِ، وفِي الاصطلاح: هو الحَدِيث السَّاقِط مِنْهُ اثْنَان فَأَكْثَر مِنْ سَنَدِهِ عَلَى التَّوالي من أَيِّ مَوضِعٍ فِي الإسْنَادِ، واشْتُرِط فيه التَّوالي لِتَمْييزِهِ عَنِ الْمُنْقَطِعِ، ومثاله: مَا رَوَاهُ الإمامُ مَالِكٌ في الْمُوَطَّأ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، كَانَ يَقُولُ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ الْوَزَغِ». (١)

مَعْلُومٌ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ وَهُوَ الزُّهْرِيّ مِن صِغَار التَّابِعين، سَقَطَ اثْنَان بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - ﵁ - عَلَى أَقَلِّ تَقْدِيرٍ، وكُلُّ مَا يَرويه الإمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ- وأَمثَالُهُ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابعين- عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ -، كَالزُّهْرِيِّ، وَقتَادَةَ، وَحُمَيدٍ الطَّويل فِإنَّ الغَالب أَنْ مَرَاسِيلَهُم قَدْ سَقَطَ مِنَها اثنان إِنْ لَمْ يَكن أَكْثَر؛ ولِذَا كانت مَرَاسِيلهُم أَوْهَى الْمَرَاسِيل أيِّ مُعْضَلَة.
_________
(١) الْمُوَطَّأ، للإمَامِ مَالك رواية محمد بن الحسن الشَّيْبَانيّ، كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ: مَا رُخِّصَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْتُلَ مِنَ الدَّوَابِّ، طبعة المكتبة العلمية، المدينة المنورة، ق: عبد الوهاب عبد اللطيف، (ص ١٤٧)، برقم (٤٣٠).
42
المجلد
العرض
39%
الصفحة
42
(تسللي: 41)