روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» - دكتور جمعة فتحي عبد الحليم
للتلاوة ثم ذكر عن أبي ذر ما ذكره عنه ابن حجر نقلا عنه ثم قال: ووقع لابن عساكر: ﴿وَهَبْ لِي﴾ فقط بإسقاط سابقه: كما في الفرع وأصله. اهـ.
وكأنه يميل إلى خطأ ما جاء في «اليُونِينيّة».
والصواب الموافق للقراءة والتلاوة الذي وقع لأبي ذر.
ووجه الكرماني ما وقع للأكثر فقال: لعله ذكره على قصد الاقتباس من القرآن لا على قصد أنه قرآن.
قال الحافظ: وقع عند مسلم كما في رِواية أبي ذر على نسق التلاوة، فالظاهر أنه تغيير من بعض الرُّواة (١).
٣ - ومن ذلك أيضًا:
ما وقع في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: فَضْلِ صَلاَةِ الْعَصْرِ.
حَدَّثَنا الْحُمَيْدِيُّ قال: حَدَّثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ قال: حَدَّثَنا إِسْماعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قال: كُنّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي: الْبَدْرَ - فَقال: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَما تَرَوْنَ هَذا الْقَمَرَ، لاَ تُضامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فإنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها فافْعَلُوا». ثُمَّ قَرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]. قال إِسْماعِيلُ: افْعَلُوا، لاَ تَفُوتَنَّكُمْ (٢).
كذا سياق الآية في ﴿وَسَبِّحْ﴾ وذكر في الحاشية أن عند أبي ذر الهَرَويّ وأبي الوَقْت والأصيلي وابن عساكر: (فسبح) بالفاء.
_________
(١) ينظر: «صحيح مسلم» (٥٤١/ ٣٩)، و«شرح الكرماني» ٤/ ١٢١، و«فتح الباري» ١/ ٥٥، و«إرشاد القَسْطَلّانِيّ» ٢/ ٢٣٦
(٢) «اليُونِينيّة» ١/ ١١٥.
وكأنه يميل إلى خطأ ما جاء في «اليُونِينيّة».
والصواب الموافق للقراءة والتلاوة الذي وقع لأبي ذر.
ووجه الكرماني ما وقع للأكثر فقال: لعله ذكره على قصد الاقتباس من القرآن لا على قصد أنه قرآن.
قال الحافظ: وقع عند مسلم كما في رِواية أبي ذر على نسق التلاوة، فالظاهر أنه تغيير من بعض الرُّواة (١).
٣ - ومن ذلك أيضًا:
ما وقع في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: فَضْلِ صَلاَةِ الْعَصْرِ.
حَدَّثَنا الْحُمَيْدِيُّ قال: حَدَّثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ قال: حَدَّثَنا إِسْماعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قال: كُنّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي: الْبَدْرَ - فَقال: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَما تَرَوْنَ هَذا الْقَمَرَ، لاَ تُضامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فإنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها فافْعَلُوا». ثُمَّ قَرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]. قال إِسْماعِيلُ: افْعَلُوا، لاَ تَفُوتَنَّكُمْ (٢).
كذا سياق الآية في ﴿وَسَبِّحْ﴾ وذكر في الحاشية أن عند أبي ذر الهَرَويّ وأبي الوَقْت والأصيلي وابن عساكر: (فسبح) بالفاء.
_________
(١) ينظر: «صحيح مسلم» (٥٤١/ ٣٩)، و«شرح الكرماني» ٤/ ١٢١، و«فتح الباري» ١/ ٥٥، و«إرشاد القَسْطَلّانِيّ» ٢/ ٢٣٦
(٢) «اليُونِينيّة» ١/ ١١٥.
508