اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بلاغات ابن شهاب الزهري وإدراجاته في الكتب الستة

الإمام النووي
بلاغات ابن شهاب الزهري وإدراجاته في الكتب الستة - المؤلف
٢٢ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ، فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا مَا ذُكِرَ فِي القُرْآنِ مِنَ التَّلاَعُنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ»، قَالَ: فَتَلاَعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَفَارَقَهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ المُتَلاَعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي المِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا.
القدر المدرج:
قوله: "فَكَانَتْ سُنَّةً لِمَنْ كَانَ بَعْدَهُمَا فِي المُتَلاَعِنَيْنِ".
وقوله: "فَكَانَتْ سُنَّةً أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ المُتَلاَعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا ... إلى آخره".

ما يثبت به الإدراج:
قال الخطيب: "وأما قوله فكانت سنة فيهما أن يفرّق بين المُتَلاَعِنَيْنِ ...، فإنه في الموطأ من قول الزُّهْرِيّ مفصولًا من حديث سَهْل بن سَعْد" (١)، وقال أيضًا: "وروى حديث اللّعان عن الزُّهْرِيّ جماعة فأدرجوا كلام الزُّهْرِيّ فيه" (٢)، وتبع الخطيب في ذلك ابن حجر (٣)، والسيوطي (٤)، وقال ابن حجر مدللًا على ما ذهب إليه: "ثُمّ وَجَدْتُ في نسخة الصغاني في آخر الحديث، قال أبو عبد اللَّه: قوله ذلك تَفْرِق بين الْمُتَلَاعِنَيْن من قول الزُّهْرِيّ وليس من الحديث انْتَهَى، وهو خلاف ظاهر سِيَاق بن جُرَيْج؛ فَكَأَنّ الْمُصَنِّف رأى أَنَّه مُدْرَج فَنَبَّه عليه" (٥).
قلت: رواه البخاري (٦) أيضًا من قول الزُّهْرِيّ مفصولًا من حديث سَهْلِ بن سَعْد"،
_________
(١) الخطيب البغدادي، الفصل للوصل المدرج في النقل، ١/ ٣٠٥.
(٢) المصدر نفسه، ١/ ٣٠٦.
(٣) ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ٩/ ٤٥٢.
(٤) السيوطي، المدرج إلى المدرج، ص ٣٠.
(٥) ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ٩/ ٤٥٢.
(٦) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب الطلاق، باب التَّلاَعُن في المسجد، رقم (٥٣٠٩)، ٧/ ٥٤.
140
المجلد
العرض
61%
الصفحة
140
(تسللي: 142)