المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق - د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
المبحث الثاني: تحرير التعريفات مع أمثلتها:
قسّم ابن الصلاح المنكر- تبعًا لتقسيمه الشاذ؛ فهما عنده بمعنى واحد- إلى قسمين، ومُحصِّلَتهما: استنكار حديث المُخالِف - سواء كان ثقة أو غير ثقة- لمن هو أولى منه، بينما يُستنكر التفرّد - الخالي من المخالفة- إذا كان المُتفرِّد بالرواية ليس لديه من الثقة والإتقان ما يُحتمل معه هذا التفرد.
قيود المنكر عند ابن الصلاح:
هي قيود الحديث الشاذ، وقد سبق بيانها في الفصل السابق ضمن حدود تعريفات الحديث الشاذ، ويُعاد ذكرها في هذا الفصل لبيان علاقتها بتعريفات الحديث المنكر، وهما قيدان:
- مخالفة الراوي لمن هو أولى منه.
- وتفرّد الضعيف أو (من لا يُحتمل تفرّده).
القيد الأول: التفرد:
أبدأ بقيد التفرد لكونه الأشمل؛ ولتعلّق أغلب تعريفات المنكر به. (١)
ومعنى التفرد في اللغة: هو: ما كان وحده، وكذلك يُطلق على الذي لا نظير له. (٢)
واصطلاحا: "هو أن يأتي الراوي برواية لا يشاركه فيها أحد سندًا أو متنًا" (٣).
_________
(١) فالتفرّد أعم حيث يشمل انفراد الراوي بالرواية دون متابعة وكذلك تدخل المخالفة إذ هي نوع تفرد (انفراد برواية مخالفة). قال الدكتور عبدالجواد حمام: "وجود المخالفة في التفرّد أو عدم وجودها: هذا جانب مهم في قضية التفرد، وهو من أدق مباحثه وأعسرها؛ لكثرة الآراء، واختلاف وجهات النظر، ... وسبب الإشكال هو تحديد حقيقة المخالفة وماهيتها وزاوية النظر إليها ... " حمام، التفرد، ١٢١ باختصار.
(٢) سبق بيانه في فصل الحديث الشاذ، ويُعاد هنا بشيء من الاختصار. ينظر: الفراهيدي، العين، ٨/ ٢٤، ابن فارس، المقاييس، ٤/ ٥٠٠، ابن سيده، المحكم، ٩/ ٣٠٦، الرازي، مختار الصحاح، ٢٣٦.
(٣) زهار، المرجع السابق، ١٢٤، وينظر كذلك: حمام، المرجع السابق، ٩٠.
قسّم ابن الصلاح المنكر- تبعًا لتقسيمه الشاذ؛ فهما عنده بمعنى واحد- إلى قسمين، ومُحصِّلَتهما: استنكار حديث المُخالِف - سواء كان ثقة أو غير ثقة- لمن هو أولى منه، بينما يُستنكر التفرّد - الخالي من المخالفة- إذا كان المُتفرِّد بالرواية ليس لديه من الثقة والإتقان ما يُحتمل معه هذا التفرد.
قيود المنكر عند ابن الصلاح:
هي قيود الحديث الشاذ، وقد سبق بيانها في الفصل السابق ضمن حدود تعريفات الحديث الشاذ، ويُعاد ذكرها في هذا الفصل لبيان علاقتها بتعريفات الحديث المنكر، وهما قيدان:
- مخالفة الراوي لمن هو أولى منه.
- وتفرّد الضعيف أو (من لا يُحتمل تفرّده).
القيد الأول: التفرد:
أبدأ بقيد التفرد لكونه الأشمل؛ ولتعلّق أغلب تعريفات المنكر به. (١)
ومعنى التفرد في اللغة: هو: ما كان وحده، وكذلك يُطلق على الذي لا نظير له. (٢)
واصطلاحا: "هو أن يأتي الراوي برواية لا يشاركه فيها أحد سندًا أو متنًا" (٣).
_________
(١) فالتفرّد أعم حيث يشمل انفراد الراوي بالرواية دون متابعة وكذلك تدخل المخالفة إذ هي نوع تفرد (انفراد برواية مخالفة). قال الدكتور عبدالجواد حمام: "وجود المخالفة في التفرّد أو عدم وجودها: هذا جانب مهم في قضية التفرد، وهو من أدق مباحثه وأعسرها؛ لكثرة الآراء، واختلاف وجهات النظر، ... وسبب الإشكال هو تحديد حقيقة المخالفة وماهيتها وزاوية النظر إليها ... " حمام، التفرد، ١٢١ باختصار.
(٢) سبق بيانه في فصل الحديث الشاذ، ويُعاد هنا بشيء من الاختصار. ينظر: الفراهيدي، العين، ٨/ ٢٤، ابن فارس، المقاييس، ٤/ ٥٠٠، ابن سيده، المحكم، ٩/ ٣٠٦، الرازي، مختار الصحاح، ٢٣٦.
(٣) زهار، المرجع السابق، ١٢٤، وينظر كذلك: حمام، المرجع السابق، ٩٠.
342