اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق - د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
القيد الثاني: التساوي بين وجوه الاختلاف:
التساوي في اللغة: من سَوِيَ، والسين والواو والياء: "أصل يدل على استقامة واعتدال بين شيئين. يقال هذا لا يساوي كذا أي لا يُعادِله." (١) واستوى الشيئان وتساويا تماثلا، وتعادلا. (٢)
والمراد بالتساوي بين وجوه الاختلاف، أي: تساوي "الاختلاف في الجهتين أو الجهات; بحيث لم يترجح منه شيء، ولم يمكن الجمع." (٣)
وقد صرّحت بعض تعريفات المضطرب باشتراط التساوي بين أوجه الروايات من حيث القوة، فوصفت الروايات المختلفة بمعاني مترادفة (كالتقارب، والتقاوم، والتعادل ...). (٤)
وعقّب ابن الصلاح بذكر هذا الشرط، فقال: "وإنما نسميه مضطربًا إذا تساوت الروايتان ... " (٥)، فلا يُسمّى الحديث مضطربًا عند ابن الصلاح إلا إذا تساوت الروايات المختلفة في القوة، وتعذّر الترجيح بينها؛ بينما يرى الزركشي أن مجرد الاختلاف في الرواية يُعدّ اضطرابًا، ولا يكون هذا الاضطراب قادحًا إلا في حال التساوي بين
_________
(١) ابن فارس، المقاييس، ٣/ ١١٢.
(٢) ينظر: مادة (س وي): ابن سيده، المحكم، ٨/ ٦٣٩، الفيروزآبادي، القاموس، ١٢٩٧، المعجم الوسيط، ١/ ٤٦٦.
(٣) السخاوي، فتح المغيث، ١/ ٢٩٠.
(٤) ينظر: النووي، التقريب، ٤٥، ابن جماعة، المنهل، ٥٢، ابن كثير، الاختصار، ٥٥، ابن الملقن، المقنع، ١/ ٢٢١.
(٥) ابن الصلاح، علوم الحديث، ٩٣ - ٩٤. قال العراقي: "وإنما يسمى مضطربا إذا تساوت الروايتان المختلفتان في الصحة". العراقي، شرح التبصرة، ١/ ٢٩٠.
472
المجلد
العرض
75%
الصفحة
472
(تسللي: 466)