اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق - د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
والمخالفة تعتبر مُخِلّة برواية الراوي، حيث تُعدُّ - والتفرد كذلك- مما يُستعان به على إدراك علل الحديث.
وإن كانت المخالفة تدخل ضمن التفرّد إلا أنها نوع خاص منه، وقد مثّل ابن الصلاح للفرد المخالف بقوله:
"مثال الأول - وهو المنفرد المخالف لما رواه الثقات -: رواية مالك عن الزهري عن علي بن حسين (١) عن عُمر بن عثمان (٢) عن أسامة بن زيد (٣)، عن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» (٤) فخالف مالك غيره من
الثقات في قوله عُمر ابن عثمان - بضم العين-. وذكر مسلم صاحب الصحيح في كتاب (التمييز) (٥)، أن كل من رواه من أصحاب الزهري قال فيه: عَمْرو بن عثمان، يعني: بفتح العين، وذكر أن مالكًا كان يشير بيده إلى دار عمر بن عثمان، كأنه عَلِم أنهم يخالفونه. وعَمْرو
_________
(١) علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب القرشي الهاشمي، زين العابدين، قال الذهبي: قال الزهري: "ما رأيت قريشا أفضل منه"، وقال ابن حجر: ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور" مات سنة ٩٣، وقيل: ٩٤ هـ. ينظر: الذهبي، الكاشف، ٢/ ٣٧ (٣٩٠٠)، ابن حجر، التقريب، ٤٠٠ (٤٧١٥).
(٢) قال ابن حجر في التقريب: "عمر بن عثمان بن عفان في حديث أسامة صوابه عمرو تفرد مالك بقوله عمر" وعمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي، أبو عثمان، ثقة. ينظر: الذهبي، الكاشف، ٢/ ٨٣ (٤١٩٦)، ابن حجر، التهذيب، ٧/ ٤٨١، ابن حجر، التقريب، ٤١٥، ٤٢٤ (٥٠٧٧).
(٣) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبى، أبو محمد ويقال أبو زيد، صحابي جليل، الحِبُّ وابن الحِبِّ، ولد في الإسلام، ومات سنة: ٥٤ هـ. ينظر: ابن عبدالبر، الاستيعاب، ٤٦ (١٢)، ابن الأثير، أُسد الغابة، ١/ ١٩٤ (٨٤)، ابن حجر، الإصابة، ١/ ١٠٢ (٨٩).
(٤) أخرجه مالك في الموطأ من حديث أسامة بن زيد كتاب الفرائض، باب ميراث أهل الملل (٢/ ٥١٩) ح (١٠). مقتصرًا على الشق الأول منه «لا يرث المسلم الكافر»، والحديث كاملًا متفقٌ عليه، أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الفرائض، باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، ٨/ ١٥٦ ح (٦٧٦٤)، ومسلم في صحيحه كتاب الفرائض، ٣/ ١٢٣٣ ح (١٦١٤).
(٥) لم أجد هذا النص في الجزء المطبوع من كتاب التمييز، ولعله في الجزء المفقود منه، والله أعلم. ينظر: ابن عبدالبر، التمهيد، ٩/ ١٦٠ - ١٦١.
353
المجلد
العرض
56%
الصفحة
353
(تسللي: 347)