اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق - د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
قال الوادعي - في مقدمة كتابه (أحاديث معلة) -: "فإذا وجدت في الحديث علة قادحة ثم أزيلت وسلم الحديث من العلة، يقال: فيه علة غير قادحة.
وذلك كعنعنة المدلس الذي تضرُّ عنعنته ثم جاء من طريق تنتهي إلى ذلك المدلس وفيها تصريحه بالسماع، والإرسال والوصل، ثم ترجح الوصل، والوقف والرفع ثم ترجح الرفع، وهكذا بقية العلل القادحة التي تطرأ على الحديث، وتعرف بجمع الطرق" (١)
- ولعل هذا ينطبق على مراد الخليلي في جمعه بين وصفيّ الصحة والعلة، بقوله: (صحيح معلول): أي أحاديث يكون ظاهرها العلة ثم يتبيّن وجود ما يصححها، وهذا عكس المعلول في الاصطلاح، فإن المعلول: ما كان ظاهره السلامة، فاطلع فيه بعد الفحص على عوار. (٢)
- "فالحاصل مما ذكرنا: إن الاصطلاح الشائع والمشهور بين أهل الحديث تخصيص لفظ العلة لما كان خفيًا وغامضًا قادحًا.
وأما إطلاقهم اسم العلة على كل قادح، فليس من باب المعنى الاصطلاحي، بل من استعمال العلة بمعناها اللغوي العام." (٣)
وهناك تنبيه مهم أشار إليه أحد الباحثين المعاصرين بقوله: "أن المحدثين إذا تكلموا عن العلة باعتبار أن خلو الحديث منها يعد قيدًا لابُدّ منه لتعريف الحديث الصحيح، فإنهم في هذه الحالة يطلقون العلة ويريدون بها المعنى الاصطلاحي الخاص، وهو: السبب الخفي
_________
(١) الوادعي، أحاديث معلة، ٢٠.
(٢) ينظر: البقاعي، النكت، ١/ ٥٢٢ - ٥٢٣، السيوطي، التدريب، ١/ ٣٠٣.
(٣) باحو، العلة، ٢٣.
455
المجلد
العرض
73%
الصفحة
455
(تسللي: 449)