اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق - د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
ومنها: ما كان متن الحديث عند راويه بإسناد غيرُ لفظةٍ منه أو ألفاظ فإنها عنده بإسناد آخر فلم يبين ذلك بل أدرج الحديث، وجعل جميعه بإسناد واحد.
ومنها: ما ألحق بمتنه لفظة أو ألفاظ ليست منه وإنما هي من متن آخر.
ومنها: ما كان بعض الصحابة يروي متنه عن صحابي آخر عن رسول الله - ﷺ - فوصل بمتن يرويه الصحابي الأول عن رسول الله - ﷺ -.
ومنها: ما كان يرويه المحدث عن جماعة اشتركوا في روايته فاتفقوا غير واحد منهم خالفهم في إسناده فأدرج الإسناد وحمل على الاتفاق. (١)
تعريف ابن الأثير (ت ٦٠٦ هـ):
ذكر ابن الأثير الأقوال في حكم زيادة الثقة، ثمّ عرّج إلى تعريفها وتوضيحها -للتفريق بينها وبين الإدراج في الحديث (٢) - ثم أتبعها بذكر تعريف المدرج، وأشار إلى الفرق بين النوعين، فقال: النوع الخامس: في الإضافة إلى الحديث ما ليس منه ...، وهذا النوع: (هو أن يذكر الراوي في الحديث زيادة، ويضيف إليه شيئًا من قوله، إلا أنه لا يبيِّن تلك الزيادة أنها من قول النبي - ﷺ -، أو من قوله نفسه، فتبقى مجهولة).
وأهل الحديث يُسمُّون هذا النوع (المُدرَج) يعنون أنه أدرج الراوي كلامه مع كلام النبي - ﷺ - ولم يُميِّز بينهما، فَيُظَنُّ أن جميعه لفظ النبي - ﷺ -. (٣)
تعريف ابن القطان الفاسي (ت ٦٢٨ هـ):
أشار ابن القطان إلى المراد من الإدراج، والموقف من الحديث المدرج بقوله: "كل كلام مسوق في السياق لا ينبغي أن يقبل ممن يقول: إنه مدرج إلا أن يجيء بحجة" (٤).
_________
(١) الخطيب البغدادي، الفصل للوصل المدرج في النقل، تحقيق: الزهراني، ١/ ١٠٠ - ١٠١ باختصار.
(٢) حيث قال في تعريفها: "هو أن ينفرد الراوي بزيادة في الحديث، يرفعها إلى النبي - ﷺ - ويجعلها من قوله." ابن الأثير، جامع الأصول، ١/ ١٠٥.
(٣) ينظر: المرجع السابق، ١/ ١٠٥ - ١٠٦ باختصار.
(٤) ثم أردف بقوله: " وهذا الباب معروف عند المحدثين، وقد وضعت فيه كتب." بيان الوهم، ٥/ ٣٨٧.
495
المجلد
العرض
79%
الصفحة
495
(تسللي: 489)