المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق - د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
٢ - أن يكون المتن عند الراوي له بالإسناد إلا طرفًا منه فإنه عنده بإسناد آخر، فيرويه بعضهم عنه تامًا بالإسناد الأول، ولا يذكر الإسناد الثاني. (١)
٣ - أن يكون المتن عند الراوي إلا طرفًا منه، فإنه لم يسمعه من شيخه فيه، وإنما سمعه من واسطة بينه وبين شيخه، (٢) فيدرجه بعض الرواة عنه بلا تفصيل، (٣) قال ابن حجر:
"وهذا مما يشترك فيه الإدراج والتدليس" (٤).
٤ - أن يكون متنان مختلفي الإسناد، (٥) فيدرج بعض الرواة شيئا من أحدهما في الآخر، ولا يكون ذلك الشيء من رواية ذلك الراوي. (٦)
_________
(١) مثاله: حديث ابن عيينة وزائدة بن قدامة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر في صفة صلاة رسول الله - ﷺ -، وفي آخره: «أنه جاء في الشتاء، فرآهم يرفعون أيديهم من تحت الثياب».- والحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة، ١/ ١٩٤ ح (٧٢٩)، وأحمد في مسنده، ٣١/ ١٤٠ - ١٤١ ح (١٨٨٤٧) - والصواب رواية من روى عن عاصم بن كليب بهذا الإسناد صفة الصلاة خاصة، وفصل ذكر رفع الأيدي عنه، فرواه عن عاصم، عن عبدالجبار بن وائل، عن بعض أهله، عن وائل بن حجر. ينظر: ابن الصلاح، المرجع السابق ٩٧.
(٢) "الفرق بينه وبين النوع الثاني أن الطرف المدرج في النوع الثاني هو عن شيخ مغاير لشيخه في بقية المتن، وهنا فإن شيخه في كليهما واحد." الفحل، اختلاف الأسانيد، ٤٣٥ (الحاشية).
(٣) "مثال ذلك: حديث إسماعيل بن جعفر، عن حميد عن أنس - ﵁ - في قصة العرنيين وأن النبي - ﷺ - قال لهم: «لو خرجتم إلى إبلنا فشربتم من ألبانها ابن حجر، النكت، ٢/ ٨٣٤، السخاوي، فتح المغيث، ١/ ٣٠٥.
والحديث أخرجه النسائي في سننه كتاب تحريم الدم، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حميد عن أنس ابن مالك فيه، ٧/ ٩٦ ح (٤٠٣٠)، وأحمد في مسنده ١٩/ ٩٧ ح (١٢٠٤٢).
(٤) ابن حجر، المرجع السابق. "الفرق بينهما أن في التدليس يكون الإيهام مقصودًا بخلاف الإدراج." السليماني، الجواهر، ٣٤٦.
(٥) يفترق عن القسم الثاني والثالث: أن القسمين السابقين، الذي تم إدراجه هو طرف المتن فقط، وهو حديث واحد من رواية نفس الراوي بإسنادين مختلفين، وهنا أُدرج فيه متن آخر ليس من رواية الراوي، وهما حديثان مختلفان. ينظر: السليماني، الجواهر، ٣٤٧.
(٦) مثاله: "رواية سعيد بن أبي مريم، عن مالك، عن الزهري، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تنافسوا. .» الحديث. فقوله: (لا تنافسوا) أدرجه ابن أبي مريم من متن حديث آخر، رواه مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة فيه: «لا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ابن الصلاح، علوم الحديث، ٩٧.
والحديث أخرجه الخطيب في الفصل للوصل، ٢/ ٧٣٩ ح (٨١)، وابن عبد البر في التمهيد ٦/ ١١٦.
"فحديث مالك مختلف الإسناد، رواه سعيد بن أبي مريم عنه مدرجًا بعضه في بعض دون أن يميّز بينها." مليباري، المعلول، ٨٦.
٣ - أن يكون المتن عند الراوي إلا طرفًا منه، فإنه لم يسمعه من شيخه فيه، وإنما سمعه من واسطة بينه وبين شيخه، (٢) فيدرجه بعض الرواة عنه بلا تفصيل، (٣) قال ابن حجر:
"وهذا مما يشترك فيه الإدراج والتدليس" (٤).
٤ - أن يكون متنان مختلفي الإسناد، (٥) فيدرج بعض الرواة شيئا من أحدهما في الآخر، ولا يكون ذلك الشيء من رواية ذلك الراوي. (٦)
_________
(١) مثاله: حديث ابن عيينة وزائدة بن قدامة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر في صفة صلاة رسول الله - ﷺ -، وفي آخره: «أنه جاء في الشتاء، فرآهم يرفعون أيديهم من تحت الثياب».- والحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة، ١/ ١٩٤ ح (٧٢٩)، وأحمد في مسنده، ٣١/ ١٤٠ - ١٤١ ح (١٨٨٤٧) - والصواب رواية من روى عن عاصم بن كليب بهذا الإسناد صفة الصلاة خاصة، وفصل ذكر رفع الأيدي عنه، فرواه عن عاصم، عن عبدالجبار بن وائل، عن بعض أهله، عن وائل بن حجر. ينظر: ابن الصلاح، المرجع السابق ٩٧.
(٢) "الفرق بينه وبين النوع الثاني أن الطرف المدرج في النوع الثاني هو عن شيخ مغاير لشيخه في بقية المتن، وهنا فإن شيخه في كليهما واحد." الفحل، اختلاف الأسانيد، ٤٣٥ (الحاشية).
(٣) "مثال ذلك: حديث إسماعيل بن جعفر، عن حميد عن أنس - ﵁ - في قصة العرنيين وأن النبي - ﷺ - قال لهم: «لو خرجتم إلى إبلنا فشربتم من ألبانها ابن حجر، النكت، ٢/ ٨٣٤، السخاوي، فتح المغيث، ١/ ٣٠٥.
والحديث أخرجه النسائي في سننه كتاب تحريم الدم، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حميد عن أنس ابن مالك فيه، ٧/ ٩٦ ح (٤٠٣٠)، وأحمد في مسنده ١٩/ ٩٧ ح (١٢٠٤٢).
(٤) ابن حجر، المرجع السابق. "الفرق بينهما أن في التدليس يكون الإيهام مقصودًا بخلاف الإدراج." السليماني، الجواهر، ٣٤٦.
(٥) يفترق عن القسم الثاني والثالث: أن القسمين السابقين، الذي تم إدراجه هو طرف المتن فقط، وهو حديث واحد من رواية نفس الراوي بإسنادين مختلفين، وهنا أُدرج فيه متن آخر ليس من رواية الراوي، وهما حديثان مختلفان. ينظر: السليماني، الجواهر، ٣٤٧.
(٦) مثاله: "رواية سعيد بن أبي مريم، عن مالك، عن الزهري، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تنافسوا. .» الحديث. فقوله: (لا تنافسوا) أدرجه ابن أبي مريم من متن حديث آخر، رواه مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة فيه: «لا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ابن الصلاح، علوم الحديث، ٩٧.
والحديث أخرجه الخطيب في الفصل للوصل، ٢/ ٧٣٩ ح (٨١)، وابن عبد البر في التمهيد ٦/ ١١٦.
"فحديث مالك مختلف الإسناد، رواه سعيد بن أبي مريم عنه مدرجًا بعضه في بعض دون أن يميّز بينها." مليباري، المعلول، ٨٦.
503