المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق - د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
"فالمناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي ظاهرة؛ لأن الموضوع فيه معنى السقوط وفيه انحطاط في رتبته عن غيره، وفيه معنى التوليد وإيجاد ما لم يكن موجودا، وإذا أُطلِق الموضوع ينصرف إلى المُفتَرى" (١).
"ويشبه أن يكون من باب استعمال الأضداد في المعاني المتناقضة؛ إذ ما ينسب إلى النبي - ﷺ - يسمّى مرفوعًا، تعظيمًا لقدره ومراعاة لجهة نسبته إلى المصطفى - ﷺ -.
أما المكذوب: فسُمِّيَ موضوعًا إشارةً إلى عدم استحقاقه وأخذه بنظر الاعتبار، بل منْزلته أن يبقى غير معبوءٍ به." (٢)
وقد أكّد الإمام مسلم في مقدمة صحيحه على وجوب التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها، وسرد عددًا من الأحاديث المحذّرة والمتوعدة للكاذب على رسول الله - ﷺ -، ومن ذلك حديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار» (٣).
- وأشار الخطابي (ت ٣٨٨ هـ) - في مقدمة كتابه معالم السنن- إلى أن الموضوع شرّ درجات الضعيف، فقال: "فأما السقيم منه فعلى طبقات شرها الموضوع ثم المقلوب أعني ما قلب إسناده ثم المجهول" (٤).
_________
(١) أبو شهبة، الوسيط، ٣١٩.
(٢) الهميم والفحل، حاشية تحقيقهما لكتاب معرفة علوم الحديث لابن الصلاح، ٢٠٠.
(٣) وهو جزء من حديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي - ﷺ - ١/ ٣٣ ح (١١٠)، ومسلم في مقدمة صحيحه باب في التحذير من الكذب على رسول الله - ﷺ -: ١/ ١٠.
(٤) ١/ ٦
"ويشبه أن يكون من باب استعمال الأضداد في المعاني المتناقضة؛ إذ ما ينسب إلى النبي - ﷺ - يسمّى مرفوعًا، تعظيمًا لقدره ومراعاة لجهة نسبته إلى المصطفى - ﷺ -.
أما المكذوب: فسُمِّيَ موضوعًا إشارةً إلى عدم استحقاقه وأخذه بنظر الاعتبار، بل منْزلته أن يبقى غير معبوءٍ به." (٢)
وقد أكّد الإمام مسلم في مقدمة صحيحه على وجوب التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها، وسرد عددًا من الأحاديث المحذّرة والمتوعدة للكاذب على رسول الله - ﷺ -، ومن ذلك حديث أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار» (٣).
- وأشار الخطابي (ت ٣٨٨ هـ) - في مقدمة كتابه معالم السنن- إلى أن الموضوع شرّ درجات الضعيف، فقال: "فأما السقيم منه فعلى طبقات شرها الموضوع ثم المقلوب أعني ما قلب إسناده ثم المجهول" (٤).
_________
(١) أبو شهبة، الوسيط، ٣١٩.
(٢) الهميم والفحل، حاشية تحقيقهما لكتاب معرفة علوم الحديث لابن الصلاح، ٢٠٠.
(٣) وهو جزء من حديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي - ﷺ - ١/ ٣٣ ح (١١٠)، ومسلم في مقدمة صحيحه باب في التحذير من الكذب على رسول الله - ﷺ -: ١/ ١٠.
(٤) ١/ ٦
552