اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق - د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
حسن؛ إذ لم يضعه ثابت بن موسى، وإن كان ابن معين قد قال فيه أنه كذاب. نعم بقية الطريق التي سرقها من سرقها موضوعة؛ ولذلك جزم أبو حاتم الرازي بأنه موضوع فيما حكاه ابنه أبو محمد في العلل، (١) والله أعلم." (٢)
فعند ابن الصلاح الموضوع ما تعمّد راويه الكذب على رسول الله - ﷺ -، وشبه الموضوع ما لم يقصد راويه وضعه، وإنما وقع منه ذلك وهمًا وخطأً، ولعل تعريف ابن دحية يشملهما، حيث قال: "هو ما وُضع على رسول الله - ﷺ - أي أُلْصِقَ به- ولم يقُلْه" (٣)، والإلصاق: يشمل ما وضع عمدًا، أو خطأً.
وتعريف الوضع بالإلصاق أليق كما ذكر ابن حجر في نكته على ابن الصلاح. (٤)
ونجده أيضًا زاد نوعًا من أنواع الموضوع في النزهة، فقال: "أو يأخذ - أي الواضع- حديثا ضعيف الإسناد فيركب له إسنادا صحيحا لِيَرُوْجَ" (٥).
"فهذا الحديث موضوع [الإسناد] لا المتن." (٦)، وسمّاه السخاوي بالوضع السندي. (٧)
وبالنظر إلى تعريفات من جاء بعد ابن الصلاح، نجد أنها اتفقت على كون الموضوع من المختلق المصنوع، فمعظمها صرّح بلفظ الاختلاق في نص التعريف، بينما لم يصرح
_________
(١) ابن أبي حاتم، العلل، ٢/ ٣٦ ح (١٩٦).
(٢) العراقي، التقييد، ١٣٣.
(٣) ابن دحية، أداء ما وجب، ١٤٨ - ١٤٩.
(٤) ينظر: ابن حجر، النكت، ٢/ ٨٣٨، السخاوي، فتح المغيث، ١/ ٣١٠.
(٥) ابن حجر، النزهة، ١١٠.
(٦) القاري، شرح النخبة، ٤٤٥.
(٧) ينظر: السخاوي، فتح المغيث، ١/ ٣٢٧.
561
المجلد
العرض
90%
الصفحة
561
(تسللي: 555)