اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق - د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
- وأما في حال التساوي بين المتابَع والمتابِع في الضعف اليسير، فعند بعضهم يتقوّى الحديث قوة لا تخرجه عن حيّز الضعيف، وعند آخرين فإنه يتقوّى ويصبح بمجموعهما حسنًا لغيره.
- وفي حال كان المتابِع مُنحَطًا عن درجة المتابَع وأدنى منه، فلا يجبره ولا يُلتفَت إليه، وهناك رأي لابن حجر - وتبعه بعض تلامذته في ذلك- وهو:
في حال كثرت طرق المتابِع الضعيف ضعفًا شديدًا، فإن كثرة الطرق تكسبه قوة بحيث يرتقي عن كونه منكرًا أو لا أصل له، وفيما ذهبوا إليه - ﵏- نظر، إذ كثرة الطرق الواهية لا تزيد الحديث إلا وهنًا وضعفًا، ومذهبهم هذا يُخالف ما عليه كبار أئمة النقد المتقدمين. والله أعلم.
- نصّ الترمذي على اشتراط نفي الشذوذ في تعريفه للحديث الحسن عنده، واختلف من جاء بعده في تفسير مراده بالشذوذ، فهناك من فسّره بالمخالفة، وهناك من فسّره بالتفرّد، وهناك من جمع بينهما -أي: بين المخالفة والتفرّد كمعنى للشذوذ- دون مُرجِّح.
وصرّح ابن الصلاح في قسميّ الحسن بنفي النكارة تبعًا لنفي الشذوذ؛ لأن المنكر عنده بمعنى الشاذ.
أما ابن حجر فلم يتطرق لنفي النكارة في الحسن بقسميه بل اكتفى بنفي الشذوذ عن الحسن لذاته تبعًا لاشتراطه ذلك في الصحيح.
واشترط في الحسن لغيره أن يكون ضعفه منجبرًا، وفي كلا القسمين- سواء في الحسن لذاته أو الحسن لغيره- لم يبلغ الراوي عنده من الضعف ما يستدعي نفي النكارة، لأن المنكر أشدّ ضعفًا عنده من الشاذ، والله أعلم.
- اشتراط السلامة من العلة في تعريف الحديث الحسن سواء أُريد بها المعنى الاصطلاحي أو المعنى العام، فذلك متوجه إلى القسم الموسوم بالحُسن لذاته، والذي هو من أدنى مراتب الصحيح.
583
المجلد
العرض
93%
الصفحة
583
(تسللي: 577)