اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى د حسام عفانة

حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
فتاوى د حسام عفانة - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
١١٨ - المساجد
يقول السائل: هل يجوز تعليق الصور في المساجد خاصة أنه يكثر في أيامنا هذه تعليق صور الشهداء في المساجد؟

الجواب: إن مكان الصلاة سواء كان البيت أو المسجد يجب أن يكون خاليًا من كل ما يشغل المصلي عن صلاته ويشوش عليه ويخل بخشوعه في صلاته سواء كان ذلك صورًا أو زخرفة أو غير ذلك. والرسول ﷺ يقول (لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي) رواه أبو داود بسند صحيح كما قال الشيخ الألباني. وورد في الحديث عن عائشة: (أن النبي ﷺ صلى في خميصة (نوع من الثياب) لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم ... فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي) رواه البخاري ومسلم. وفي روايةٍ أخرى قال ﵊: (كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة فأخاف أن تفتنني) رواه البخاري. وعن أنس قال كان قرام (ستر رقيق من صوف ذو ألوان) لعائشة سترت به جانب بيتها فقال النبي ﷺ: (أميطي عني قرامك فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي) رواه البخاري.

وبناءً على ذلك فإني أرى أنه لا يجوز تعليق الصور مهما كانت في قبلة المسجد وكذلك تعليق اللوحات سواء كانت لوحات قرآنية أو مجلات حائط أو نحوها في قبلة المسجد وأمام المصلين لأنها بالتأكيد تشغلهم عن صلاتهم وينبغي بشكل عام تنزيه المسجد عن مثل هذه الأمور فالمساجد ليست معارض ولا متاحف لتعليق الصور أو اللوحات الفنية أو الزخرفات المختلفة.

وقد قام بعض الناس بكتابة آيات القرآن الكريم على شكل انسان وهو ساجد وهذا من التلاعب بكتاب الله الكريم فالقرآن لم ينزل لهذا. وكذلك يجب تنزيه المساجد عن كل ما يشوش على المصلين والذاكرين مثل إقامة الاحتفالات التي تكون مصحوبة بفرق الإنشاد مع ضرب الدفوف أو فرق الكشافة المصحوبة بالطبول والأجراس لأن هذا يشكل إساءة بالغة ومخالفة واضحة لمنهج الإسلام.
118
المجلد
العرض
93%
الصفحة
118
(تسللي: 196)