فتاوى د حسام عفانة - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
١٢٨ - القراءة في الصلاة
يقول السائل: هل يقرأ المصلي في الركعتين الأخيرتين من الصلاة الرباعية سورة بالإضافة إلى سورة الفاتحة؟
الجواب: إن الأصل في الصلاة هو اتباع الرسول ﷺ وأن نفعل مثلما فعل بغير زيادة ولا نقصان فقد ثبت في الحديث الصحيح أنه ﷺ قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) رواه البخاري. وقد اتفق أهل العلم على أن المصلي إذا كان إمامًا أو منفردًا فإنه يقرأ في الركعتين الأوليين الفاتحة وسورة بعدها فقد ثبت في الحديث عن أبي قتادة ﵁: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا ويطول في الركعة الأولى مالا يطيل في الركعة الثانية وهكذا في العصر وهكذا في الصبح) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية أخرى عند مسلم: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة ويسمعنا الآية أحيانًا ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب) .
وقد بوب الإمام البخاري لحديث أبي قتادة ﵁ بقوله باب (يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب) . قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: [يعني بغير زيادة وسكت عن ثالثة المغرب رعاية للفظ الحديث مع أن حكمهما حكم الأخريين من الرباعية ...] فتح الباري ٢/٤٠٣. وبناءًا على هذه الأحاديث فإن المصلي يقتصر على قراءة الفاتحة فقط في الركعتين الأخيرتين من الصلاة الرباعية وكذا الثالثة من الصلاة الثلاثية وهذا في معظم صلاته وهو مذهب جماعة كثيرة من أهل العلم. وإن قرأ المصلي في الثالثة والرابعة وكذا في ثالثة المغرب سورة مع الفاتحة فلا بأس ولكن دون أن يداوم على ذلك. فقد ثبت أن النبي ﷺ كان أحيانًا يقرأ السورة في الثالثة والرابعة بعد الفاتحة كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري ﵁: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية أو قال نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة آية وفي الأخريين قدر نصف ذلك) رواه مسلم. فقول أبي سعيد ﵁: (وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية) يدل على أنه ﷺ كان يقرأ في الأخريين من الظهر بزيادة لى الفاتحة لأنها ليست إلا سبع آيات. انظر نيل الأوطار ٢/٢٥٤ والفتح الرباني ٣/٢٠٩. وقال الشيخ الألباني معلقًا على هذا الحديث: [وفي الحديث دليل على أن الزيادة على الفاتحة في الركعتين الأخريين سنة وعليه جمع من الصحابة منهم أبو بكر الصديق ﵁ وهو قول الإمام الشافعي سواء ذلك في الظهر أو غيرها ...] صفة صلاة النبي ﷺ ص ٩٤.
قال الإمام الماوردي بعد أن ذكر أن في المسألة قولين للإمام الشافعي: [والقول الثاني إنها سنة في الأخريين كما كانت سنة في الأوليين وهو في الصحابة قول أبي هريرة وابن عمر ﵄ لرواية رفاعة بن رافع ﵁ أن الرسول ﷺ قال للرجل حين علمه الصلاة: (ثم اقرأ بأم القرآن وما شاء الله ﷿ أن تقرأ به ثم اصنع ذلك في كل ركعة) الحاوي الكبير ٢/١٣٥. وذكر الإمام النووي أن القول الثاني للشافعي في سنية قراءة سورة مع الفاتحة في الأخريين هو نص الشافعي في الأم وقد صححه جماعة من فقهاء الشافعية. المجموع ٤/٣٨٦. *****
يقول السائل: هل يقرأ المصلي في الركعتين الأخيرتين من الصلاة الرباعية سورة بالإضافة إلى سورة الفاتحة؟
الجواب: إن الأصل في الصلاة هو اتباع الرسول ﷺ وأن نفعل مثلما فعل بغير زيادة ولا نقصان فقد ثبت في الحديث الصحيح أنه ﷺ قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) رواه البخاري. وقد اتفق أهل العلم على أن المصلي إذا كان إمامًا أو منفردًا فإنه يقرأ في الركعتين الأوليين الفاتحة وسورة بعدها فقد ثبت في الحديث عن أبي قتادة ﵁: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا ويطول في الركعة الأولى مالا يطيل في الركعة الثانية وهكذا في العصر وهكذا في الصبح) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية أخرى عند مسلم: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة ويسمعنا الآية أحيانًا ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب) .
وقد بوب الإمام البخاري لحديث أبي قتادة ﵁ بقوله باب (يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب) . قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: [يعني بغير زيادة وسكت عن ثالثة المغرب رعاية للفظ الحديث مع أن حكمهما حكم الأخريين من الرباعية ...] فتح الباري ٢/٤٠٣. وبناءًا على هذه الأحاديث فإن المصلي يقتصر على قراءة الفاتحة فقط في الركعتين الأخيرتين من الصلاة الرباعية وكذا الثالثة من الصلاة الثلاثية وهذا في معظم صلاته وهو مذهب جماعة كثيرة من أهل العلم. وإن قرأ المصلي في الثالثة والرابعة وكذا في ثالثة المغرب سورة مع الفاتحة فلا بأس ولكن دون أن يداوم على ذلك. فقد ثبت أن النبي ﷺ كان أحيانًا يقرأ السورة في الثالثة والرابعة بعد الفاتحة كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري ﵁: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية أو قال نصف ذلك وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة آية وفي الأخريين قدر نصف ذلك) رواه مسلم. فقول أبي سعيد ﵁: (وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية) يدل على أنه ﷺ كان يقرأ في الأخريين من الظهر بزيادة لى الفاتحة لأنها ليست إلا سبع آيات. انظر نيل الأوطار ٢/٢٥٤ والفتح الرباني ٣/٢٠٩. وقال الشيخ الألباني معلقًا على هذا الحديث: [وفي الحديث دليل على أن الزيادة على الفاتحة في الركعتين الأخريين سنة وعليه جمع من الصحابة منهم أبو بكر الصديق ﵁ وهو قول الإمام الشافعي سواء ذلك في الظهر أو غيرها ...] صفة صلاة النبي ﷺ ص ٩٤.
قال الإمام الماوردي بعد أن ذكر أن في المسألة قولين للإمام الشافعي: [والقول الثاني إنها سنة في الأخريين كما كانت سنة في الأوليين وهو في الصحابة قول أبي هريرة وابن عمر ﵄ لرواية رفاعة بن رافع ﵁ أن الرسول ﷺ قال للرجل حين علمه الصلاة: (ثم اقرأ بأم القرآن وما شاء الله ﷿ أن تقرأ به ثم اصنع ذلك في كل ركعة) الحاوي الكبير ٢/١٣٥. وذكر الإمام النووي أن القول الثاني للشافعي في سنية قراءة سورة مع الفاتحة في الأخريين هو نص الشافعي في الأم وقد صححه جماعة من فقهاء الشافعية. المجموع ٤/٣٨٦. *****
128