أيقونة إسلامية

عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع

د. عبد المجيد بن محمد الوعلان
عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع - د. عبد المجيد بن محمد الوعلان
٤٩ - كلام السباع والجمادات للإنس:
عن أبي هريرة -﵁- قال: جاء ذئب إلى راعي الغنم فأخذ منها شاة فطلبه الراعي حتى انتزعها منه قال فصعد الذئب على تل فأقعي (^١) واستذفر (^٢)، فقال عمدت إلى رزق رزقنيه الله ﷿ انتزعته مني، فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم ذئبا يتكلم! قال الذئب: أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم - وكان الرجل يهوديًا - فجاء الرجل إلى النبي -ﷺ- وَخَبره فَصَدَّقَهُ النبي -ﷺ- ثم قال النبي -ﷺ-: «إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده» (^٣).

٥٠ - تمني الموت من شدة البلاء:
عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: «لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه» (^٤).

٥١ - كثرة الروم وقتالهم المسلمين:
قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص -﵄-: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «تقوم الساعة والروم أكثر الناس، فقال له عمرو: أبصر ما تقول، قال: أقول ما سمعت من رسول الله -ﷺ-» (^٥).
وجاء في حديث عوف بن مالك الأشجعي -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «اعدد ستًا بين يدي الساعة ... - فذكر منها - ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية (^٦) تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا (^٧)».
_________
(^١) الإقعاء أن يلصق الرجل أليته بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب. النهاية في غريب الحديث (٤/ ٧٨).
(^٢) استذفر أصلها استثفر فقلبت الثاء المثلثه ذالًا معجمه تقول استنفر الكلب إذا أدخل ذنبه بين فخذيه حتى يلزق ببطنه. انظر شرح مسند أحمد (١٥/ ٢٠٣) لأحمد شاكر.
(^٣) مسند أحمد، (١٥/ ٢٠٢ - ٢٠٣ - شرح أحمد شاكر) وقال إسناده صحيح.
(^٤) صحيح البخاري، كتاب الفتن (١٣/ ٨١ - ٨٢ - مع الفتح)، وصحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٣٤ - مع شرح النووي).
(^٥) صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٢٢ - مع شرح النووي).
(^٦) غاية: أي راية وسميت بذلك لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف. انظر: فتح الباري (٦/ ٢٧٨).
(^٧) سبق تخريجه ص ٢١.
34
المجلد
العرض
48%
الصفحة
34
(تسللي: 33)