عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع - د. عبد المجيد بن محمد الوعلان
: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفع» (^١).
وحيثما هلك العباد فإن الله قادر على الإتيان بهم، قال تعالى: ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة:١٤٨]. وقال تعالى: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (٤٧)﴾ [الكهف:٤٧].
ويحشر الله الخلائق جميعًا حفاة عراة غرلًا، أي: غير مختونين، عن عائشة -﵂- قالت: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا» قالت: يا رسول الله، الرجال والنساء جميعًا، ينظر بعضم إلى بعض؟ قال: «يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض ..» (^٢).
ولكن الناس ليسوا سواء في ذلك اليوم العصيب. إنما تختلف أحواهم باختلاف أعمالهم، قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥)﴾ [سورة القيامة:٢٢ - ٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ [الزُّمَر:٦٠]، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦)﴾ [سورة مريم:٨٥ - ٨٦].
والأرض التي يحشر العباد عليها في يوم القيامة أرض أخرى غير هذه الأرض، قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨)﴾ [إبراهيم:٤٨]. وقد حدثنا الرسول -ﷺ- عن صفة هذه الأرض الجديدة التي يكون عليها الحشر، عن سهل بن سعد -﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد (^٣)» (^٤).
والوقت الذي يتم فيه هذا التبديل هو وقت مرور الناس على الصراط أو قبل ذلك بقليل، عن
_________
(^١) صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب فضل نسب النبي -ﷺ- (١٥/ ٣٧ - مع شرح النووي).
(^٢) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب الحشر (١١/ ٣٧٧ - مع الفتح)، صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة (١٧/ ١٩٣).
(^٣) العفراء: بالعين المهملة والمد بيضاء إلى حمرة. والنقي بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء هو الدقيق الحوري وهو الدرمك وهو الأرض الجيدة. "ليس فيها علم الأحد" أي: ليس بها علامة سکني أو بناء ولا أثر. انظر: شرح النووي لصحيح مسلم (١٧/ ١٣٤).
(^٤) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب يقبض الله الأرض (١١/ ٣٧٢ - مع الفتح)، وصحيح مسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب البعث والنشور (٤/ ٢١٥ - مع شرح النووي).
وحيثما هلك العباد فإن الله قادر على الإتيان بهم، قال تعالى: ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة:١٤٨]. وقال تعالى: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (٤٧)﴾ [الكهف:٤٧].
ويحشر الله الخلائق جميعًا حفاة عراة غرلًا، أي: غير مختونين، عن عائشة -﵂- قالت: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا» قالت: يا رسول الله، الرجال والنساء جميعًا، ينظر بعضم إلى بعض؟ قال: «يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض ..» (^٢).
ولكن الناس ليسوا سواء في ذلك اليوم العصيب. إنما تختلف أحواهم باختلاف أعمالهم، قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥)﴾ [سورة القيامة:٢٢ - ٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ [الزُّمَر:٦٠]، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦)﴾ [سورة مريم:٨٥ - ٨٦].
والأرض التي يحشر العباد عليها في يوم القيامة أرض أخرى غير هذه الأرض، قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨)﴾ [إبراهيم:٤٨]. وقد حدثنا الرسول -ﷺ- عن صفة هذه الأرض الجديدة التي يكون عليها الحشر، عن سهل بن سعد -﵁- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد (^٣)» (^٤).
والوقت الذي يتم فيه هذا التبديل هو وقت مرور الناس على الصراط أو قبل ذلك بقليل، عن
_________
(^١) صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب فضل نسب النبي -ﷺ- (١٥/ ٣٧ - مع شرح النووي).
(^٢) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب الحشر (١١/ ٣٧٧ - مع الفتح)، صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة (١٧/ ١٩٣).
(^٣) العفراء: بالعين المهملة والمد بيضاء إلى حمرة. والنقي بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء هو الدقيق الحوري وهو الدرمك وهو الأرض الجيدة. "ليس فيها علم الأحد" أي: ليس بها علامة سکني أو بناء ولا أثر. انظر: شرح النووي لصحيح مسلم (١٧/ ١٣٤).
(^٤) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب يقبض الله الأرض (١١/ ٣٧٢ - مع الفتح)، وصحيح مسلم، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب البعث والنشور (٤/ ٢١٥ - مع شرح النووي).
49