اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة

محمد الصوياني
السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة - محمد الصوياني
تحب ذاك. قال: ادعيها إلي. فدعيتها. قال: أي بنية إن هذه تزعم أن محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب قد أرسل يخطبك، وهو كفء كريم. أتحبين أن أزوجك به؟ قالت سودة: نعم. قال: ادعيه لي. فجاء رسول الله -ﷺإليه، فزوجها إياه. فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج، فجعل يحثي في رأسه التراب. فقال بعد أن أسلم: إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوج رسول الله - ﷺ - سودة بنت زمعة) (١).
ودخلت سودة بنت زمعة بيت رسول الله - ﷺ -، أول امرأة بعد خديجة .. وكانت مثل خديجة قد سبق لها الزواج برجل قبل رسول الله - ﷺ -، وربما كانت أسن منه .. أما عائشة ﵂ فقالت:
(تزوجني رسول الله - ﷺ - متوفى خديجة قبل مخرجه إلى المدينة بسنتين وأنا بنت سبع سنين) (٢). ودخل - ﷺ - على سودة .. لكنه لم يدخل على عائشة في مكة أبدًا .. أما سودة فالتحقت ببيته - ﷺ - .. تصلح من شأنه وترعاه وتزيح عنه الكدر والأذى الذي يلاحقه في شوارع مكة كظله.

عروس ولكن
أصبح - ﷺ - عروسًا يبتهج بحياته الجديدة كما تبتهج زوجته به .. لكنهما عريسان للكفاح .. للنضال .. يريدان جعل الأرض كلها أعراسًا
_________
(١) إسناده حسن. رواه أحمد (الفتح ٢٠/ ٢٣٧). محمَّد بن عمرو، قال: حدثنا أبو سلمة ويحيى قالا: وظاهره الإرسال لكنه جاء متصلًا كما في سيرة الذهبي حيث قال يحيى بن عبد الرحمن بن خاطب: قالت: عائشة. وهو ممّن روى عنها وروى عن غيرها من الصحابة وسبب كون الإسناد حسنًا هو محمَّد بن عمرو بن علقمة فهو حسن الحديث. وقد جاء الحديث متصلًا عند الطبراني (٢٣/ ٢٤).
(٢) تزوجها في مكة لكنها لم تزف إليه - ﷺ - إلا في المدينة، والحديث رواه البخاري ومسلم.
224
المجلد
العرض
62%
الصفحة
224
(تسللي: 222)