السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة - محمد الصوياني
وتطعم فسألوها لحمًا وتمرًا ليشتروا منها فلم يصيبوا عندها شيئًا من ذلك، وكان القوم مرملين (١)، مسنتين (٢)، فنظر رسول الله -ﷺ- إلى شاة في كسر الخيمة (٣)، فقال: ما هذا الشاة يا أم معبد؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم. قالﷺ-:"بها من لبن؟ " قالت: هى أجهد من ذلك. قالﷺ -:"أفتأذنين لي أن أحلبها؟ " قالت: بأبي أنت وأمي، نعم. إن رأيت بها حلبًا فاحلبها.
فدعا بها رسول الله -ﷺ- فمسح ضرعها بيده، وسمى الله ﷿، ودعا لها في شأنها، فتفاجت (٤) عليه ودرت واجترت، فدعا بإناء يريض الرهط (٥)، فحلب فيها ثجًا (٦)، حتى علاه البهاء (٧)، ثم سقاها حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا ثم شرب آخرهم - ﷺ - ثم أراضوا (٨)، ثم حلب ثانيًا بعد حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها وبايعها، ثم ارتحلوا عنها) (٩).
عودة أبي معبد
بعد رحيل هؤلاء الأطهار (ما لبثت إذ جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزًا عجافًا (١٠)، يتساوكن هزلًا، مخهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال:
_________
(١) أي نفذ ما عندهم كأنهم لصقوا بالرمل.
(٢) أصابتهم سنة أي القحط.
(٣) أي جانب الخيمة.
(٤) أي فرجت ما بين رجليها للحلب.
(٥) يريض: أي يروي.
(٦) ثجًا: أي لبنًا سائلًا كثيرًا.
(٧) هو بريق رغوة الحليب.
(٨) أي شربوا عللًا بعد نهل أي الشرب الثاني.
(٩) انظر تخريجه في نهاية الخبر.
(١٠) هزيلة.
فدعا بها رسول الله -ﷺ- فمسح ضرعها بيده، وسمى الله ﷿، ودعا لها في شأنها، فتفاجت (٤) عليه ودرت واجترت، فدعا بإناء يريض الرهط (٥)، فحلب فيها ثجًا (٦)، حتى علاه البهاء (٧)، ثم سقاها حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا ثم شرب آخرهم - ﷺ - ثم أراضوا (٨)، ثم حلب ثانيًا بعد حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها وبايعها، ثم ارتحلوا عنها) (٩).
عودة أبي معبد
بعد رحيل هؤلاء الأطهار (ما لبثت إذ جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزًا عجافًا (١٠)، يتساوكن هزلًا، مخهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال:
_________
(١) أي نفذ ما عندهم كأنهم لصقوا بالرمل.
(٢) أصابتهم سنة أي القحط.
(٣) أي جانب الخيمة.
(٤) أي فرجت ما بين رجليها للحلب.
(٥) يريض: أي يروي.
(٦) ثجًا: أي لبنًا سائلًا كثيرًا.
(٧) هو بريق رغوة الحليب.
(٨) أي شربوا عللًا بعد نهل أي الشرب الثاني.
(٩) انظر تخريجه في نهاية الخبر.
(١٠) هزيلة.
275