السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة - محمد الصوياني
بالهتاف للأضياف .. أمسية صاخبة فشمس محمد تجوب شوارع المدينة .. المدينة تعانق هذا النور المنساب من قباء .. المدينة كلها .. السلاح والرجال والنساء والأطفال ... وللأطفال طريقتهم الخاصة في التعبير عن حبهم لمحمد - ﷺ - .. أشرقت الشمس بعد أن نهض الجميع للصلاة .. أشرقت الشمس والأطفال بوجه محمد - ﷺ - حيث كان يتحرك نحو المكان الذي أمر به .. كان صباحًا منعشًا وجميلًا .. وكان موكبه - ﷺ - يتهادى بين القلوب والبيوت ... الأطفال يركضون .. يقفزون .. يهتفون .. وتلك العيون البريئة تبحث خلف الزحام عن صاحب الناقة .. كان الأطفال لوحة من مطر وبراءة .. أنس بن مالك أحد أولئك الأطفال يصف فرحته وشغفه وركضه معهم فيقول: (إني لأسعى في الغلمان يقولون: جاء محمد ..
وأسعى ولا أرى شيئًا، ثم يقولون: جاء محمد ..
فأسعى .. ولا أرى شيئًا.
حتى جاء النبي -ﷺ- وصاحبه، فكمنا في بعض جدر المدينة، ثم بعثا رجلًا من أهل البادية ليؤذن بهما الأنصار. فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار، حتى انتهوا إليهما فقالوا:
انطلقا آمنين مطاعين، فأقبل رسول الله -ﷺ- وصاحبه بين أظهرهم، فخرج أهل المدينة، حتى إن العواتق لفوق البيوت يتراءينه يقلن: أيهم هو؟ .. أيهم هو؟ ..
فما رأينا منظرًا شبيهًا به يومئذ) (١) ويقول ﵁: (شهدت
_________
(١) إسنادُهُ صحيحٌ. رواه الإمام أحمد (الفتح ٢٠/ ٢٩١) حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك ... وهاشم يلقب بـ قيصر وهو ثقة =
وأسعى ولا أرى شيئًا، ثم يقولون: جاء محمد ..
فأسعى .. ولا أرى شيئًا.
حتى جاء النبي -ﷺ- وصاحبه، فكمنا في بعض جدر المدينة، ثم بعثا رجلًا من أهل البادية ليؤذن بهما الأنصار. فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار، حتى انتهوا إليهما فقالوا:
انطلقا آمنين مطاعين، فأقبل رسول الله -ﷺ- وصاحبه بين أظهرهم، فخرج أهل المدينة، حتى إن العواتق لفوق البيوت يتراءينه يقلن: أيهم هو؟ .. أيهم هو؟ ..
فما رأينا منظرًا شبيهًا به يومئذ) (١) ويقول ﵁: (شهدت
_________
(١) إسنادُهُ صحيحٌ. رواه الإمام أحمد (الفتح ٢٠/ ٢٩١) حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك ... وهاشم يلقب بـ قيصر وهو ثقة =
286