السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة - محمد الصوياني
(فأعجب رسول الله -ﷺ - أن يسمع ذلك أصحابه) (١).
ولم يكتف -ﷺ - بإبداء الإعجاب والرضا والابتسام .. فالرجل ما زال يلهث .. ويداه تنزفان وقدماه داميتان من صخور اليهود وأشواك حقولهم .. رَقَّ -ﷺ - لحاله وضياعه فقرر كسر هذا الطوق الذي يخنق أنفاس هذا المسكين فالتفت -ﷺ - إليه وقال: "كاتب يا سلمان" (٢) .. أي تعاقد مع سيدك اليهودي على شيء تقدمه له مقابل حريتك ..
لم يكن لدى سلمان شيءٌ يقدمه .. لكن كلمات النبي - ﷺكانت نوافذَ مفتوحةً على الحرية والحرية .. نهض سلمان من بين المقابر وتوجه إلى ذلك اليهودي .. نهض سلمان وقد انتزع القلوب من حوله .. وغادر ونظرات الإشفاق والعطف تتابعه حتى اختفى ..
ونهض النبي - ﷺ - وأصحابه وقد أثقلهم الحزن على صاحبيهم.
ولم يكتفِ -ﷺ - بالحزن على صاحبه الذي دفنه منذ قليل فأسعد بن زرارة ملء السمع والبصر وعائلته من بعده أصبحت بين حناياه -ﷺ - ..
رحل أسعد بن زرارة وترك زهرتين صغيرتين .. ها هو -ﷺ - يمشي متوجهًا نحوهما في دار أبيهما أسعد .. نبى الله -ﷺ - يحمل في يده هدية جميلة لهاتين الصغيرتين .. إنها أقراط ذهبية مرصعة باللؤلؤ .. وليس هناك ما يدخل السعادة على الفتاة مثل الحلى والزينة ..
_________
(١) سنده صحيح. رواه ابن إسحاق (ابن كثير ٢/ ٢٩٦) حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود ابن لبيد عن عبد الله بن عباس وهذا السند فيه صحابيان وتابعى ثقة عالم بالمغازي هو عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري (التقريب ١/ ٣٨٥).
(٢) سنده صحيح. رواه ابن إسحاق (ابن كثير ٢/ ٢٩٦) حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود ابن لبيد عن عبد الله بن عباس وهذا السند فيه صحابيان وتابعى ثقة عالم بالمغازى هو عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري (التقريب ١/ ٣٨٥).
ولم يكتف -ﷺ - بإبداء الإعجاب والرضا والابتسام .. فالرجل ما زال يلهث .. ويداه تنزفان وقدماه داميتان من صخور اليهود وأشواك حقولهم .. رَقَّ -ﷺ - لحاله وضياعه فقرر كسر هذا الطوق الذي يخنق أنفاس هذا المسكين فالتفت -ﷺ - إليه وقال: "كاتب يا سلمان" (٢) .. أي تعاقد مع سيدك اليهودي على شيء تقدمه له مقابل حريتك ..
لم يكن لدى سلمان شيءٌ يقدمه .. لكن كلمات النبي - ﷺكانت نوافذَ مفتوحةً على الحرية والحرية .. نهض سلمان من بين المقابر وتوجه إلى ذلك اليهودي .. نهض سلمان وقد انتزع القلوب من حوله .. وغادر ونظرات الإشفاق والعطف تتابعه حتى اختفى ..
ونهض النبي - ﷺ - وأصحابه وقد أثقلهم الحزن على صاحبيهم.
ولم يكتفِ -ﷺ - بالحزن على صاحبه الذي دفنه منذ قليل فأسعد بن زرارة ملء السمع والبصر وعائلته من بعده أصبحت بين حناياه -ﷺ - ..
رحل أسعد بن زرارة وترك زهرتين صغيرتين .. ها هو -ﷺ - يمشي متوجهًا نحوهما في دار أبيهما أسعد .. نبى الله -ﷺ - يحمل في يده هدية جميلة لهاتين الصغيرتين .. إنها أقراط ذهبية مرصعة باللؤلؤ .. وليس هناك ما يدخل السعادة على الفتاة مثل الحلى والزينة ..
_________
(١) سنده صحيح. رواه ابن إسحاق (ابن كثير ٢/ ٢٩٦) حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود ابن لبيد عن عبد الله بن عباس وهذا السند فيه صحابيان وتابعى ثقة عالم بالمغازي هو عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري (التقريب ١/ ٣٨٥).
(٢) سنده صحيح. رواه ابن إسحاق (ابن كثير ٢/ ٢٩٦) حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود ابن لبيد عن عبد الله بن عباس وهذا السند فيه صحابيان وتابعى ثقة عالم بالمغازى هو عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري (التقريب ١/ ٣٨٥).
327