اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الحديث الموضوعي - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
رسول الله -ﷺ-: «كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا هو لك مصدق وأنت له كاذب» وقال - ﵊ -: «لا يحل لامرئ مسلم يبيع سلعته يعلم أن بها داء إلا أخبر به» رواه البخاري، وعن ابن أبي أوفى -﵁- أن رجل ً اأقام سلعة في السوق فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم ي ُ عطى؛ ليوقع فيها رجل ً امن المسلمين فنزل قول الحق - ﷾ -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (آل عمران: ٧٧).
والحيف في الشهادة من أشنع الكذب، فالمسلم لا يبالي إذا قام بشهادة أن يقرر الحق ولو على أدنى الناس منه وأحبهم إليه، لا تميل به قرابة ولا عصبية ولا تزيغه رغبة أو رهبة، وتزكية المرشحين لمجالس الشورى أو المناصب العامة نوع من الشهادة؛ فمن انتخب المغموط في كفايته وأمانته فقد كذب وزور ولم يقم بالقسط، والله - ﵎ - يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (النساء: ١٣٥).
وعن أبي بكرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟، ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟، ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وكان متكئًا فجلس وقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور» فمازال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. رواه البخاري.
إن التزوير كذب كثيف الظلمات؛ إنه لا يكتم الحق فحسب؛ بل يمحقه ليثبت مكانه الباطل، وخطره على الأفراد في القضايا الخاصة وخطره على الأمم في
325
المجلد
العرض
73%
الصفحة
325
(تسللي: 294)