اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحديث الموضوعي - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
الحديث الموضوعي - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
من هذا الكلام - وقف مكانه حتى سمعت ما قال، ثم أتيت رسول الله -ﷺ- فقلت: يا رسول الله أنك قلت لنا: «لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئا» وأني مررت بفلان وفلان وهما يقولان كذا وكذا، قال: ف احمر وجه رسول الله -ﷺ- وشق عليه - أي ذلك الكلام - ثم قال: «دعنا منك - يعني الكلام الذي قلته يا ابن مسعود هذا نتركه- فقد أوذي موسى أكثر من ذلك ثم صبر».
وعنه - يعني عن ابن مسعود - من طريق ثان قال: تكلم رجل من الأنصار كلمة فيها موجدة ع لى النبي -ﷺ-؛ يعني فيها أمر خطير ذكر النبي -ﷺ- بأمر لم يقبله ابن مسعود، ولا يليق أن يقال على رسول الله -ﷺ- يقول ابن مسعود: فلم تقرني نفسي؛ لم أقبل هذا الكلام فلم تقرني نفسي أن أخبرت بها النبي -ﷺ- فلوددت أني افتديت منها بكل أهل ومال فقال: «قد آذوا موسى -﵊- أكثر من ذلك فصبر» ثم أخبر -﵊- «أن نبيًّا كذبه قومه وشجوه -يعني فتحوا رأسه- حين جاءهم بأمر الله فقال: وهو يمسح الدم عن وجهه اللهم أغفر لقومي فإنهم لا يعلمون».
ثم جاء بعد ذلك باب: الترهيب من الكذب، وقد قلت سابقًا: إن من أدب الحديث البعد عن الغيبة، والنميمة، والتحلي بالصدق، والتحذير من الكذب؛ فهذا الباب جاء في التحذير من الكذب؛ عن عبد الله أي ابن مسعود قال: قال رسول الله -ﷺ-: «إياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما ي زال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله - ﷿ - كذاب ً ا».
وعن عائشة - ﵂ - قالت: ما كان خلق أبغض إلى أصحاب رسول الله -ﷺ- من الكذب، ول قد كان الرجل يكذب عند رسول الله -ﷺ- الكذبة فما ي زال في نفسه -ﷺ- عليه حتى يعلم أن قد أحدث منها توبة - يعني تاب عن هذا الكذب.
339
المجلد
العرض
76%
الصفحة
339
(تسللي: 307)