اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

محمود محمد خطاب السّبكي
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق - محمود محمد خطاب السّبكي
(وقال) أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "من توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلي ركعتين يتمهما أعطاه الله ما سأل معجلا أو مؤخرا" أخرجه أحمد (١) [٢١٤].
٥ - مكروهات الوضوء
جمع مكروه، وهو لغة ضد المحبوب. واصطلاحا ما طلب تركه طلبا غير جازم وهو عند الحنفيين قسمان (أ) مكروه تحريما. وهو ما ثبت النهي عنه بدليل ظني. وهو إلى الحرام أقرب، كالإسراف في الماء غير الموقوف، وكل ما أدى إلى ترك سنة مؤكدة. (ب) ومكروه تنزيها. وهو ما طلب تركه بلا نهي. وهو إلى الحلال أقرب. كالوضوء إلى غير القبلة، وكل ما أدى إلى ترك سنة غير مؤكدة (وقالت) المالكية: ترك أي سنة من سننه مكروه تنزيها. (وقالت) الشافعية ترك السنة المختلف في وجوبها أو المؤكدة مكروه. وترك غيرهما خلاف الأولى (وقالت) الحنبلية: ترك سنة من سنن الوضوء خلاف الأولى ما لم يرد فيه نهي، وإلا كان مكروها (هذا) ومكروهات الوضوء كثيرة.
(منها) الإسراف في الماء: وهو أن يستعمل منه فوق الحاجة الشرعية. وقد اتفق العلماء على أنه مكروه تحريما لو توضأ من ماء مباح أو مملوك "أما الموقوف" على من يتطهر به، ومنه ماء المساجد "فالإسراف فيه حرام" (لحديث) عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال ما هذا السرف يا سعد؟ قال أفي الوضوء سرف؟ قال نعم
_________
(١) انظر ص ٤٤٣ ج ٦ مسند أحمد (ومن حديث أبي الدرداء ﵁).
10
المجلد
العرض
56%
الصفحة
10
(تسللي: 314)