السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية - محمد بن مصطفى بن عبد السلام الدبيسي
عبد الأسد، والأرقم بن أبى الأرقم.
ومن خلال هؤلاء وغيرهم أخذ الإسلام ينتشر في مكة وخارجها، ودخل فيه أناس من بطون قريش ومواليها كافة، وممن اشتهروا بين السابقين إلى الإسلام من الموالى: بلال بن رباح وصهيب بن سنان وعمار بن ياسر ووالده وأمه سُمية بنت خباط. (١)
٥ - ورقة بن نوفل، كان من المسلمين الاوائل وفقا الاحاديث التى بينت ذلك. (٢)
وفي فترة وجيزة وصل عدد الذين سبقوا إلى الإسلام من بطون قريش إلى أكثر من أربعين كما عدهم ابن هشام (٣)، وأكثر من خمسين كما عدهم اليعمرى (٤).
ونلاحظ على السابقين الأولين إلى الإسلام ما يلى:
أولًا: من أكثر الملاحظات انتشارًا قديمًا وحديثًا، ثم بعد ذلك أخذًا وردًا لتبيين الحكمة فيها، هي أن الغالب على الداخلين الأولين في الإسلام أنهم خليط من الفقراء الضعفاء العبيد الذين رأوا في الإسلام إحساسًا بقيمتهم أو استعادة لحريتهم وكرامتهم.
والنظرة المدققة الفاحصة لهذا الرأى نجده مخالفًا للواقع، إذ رأينا أن السابقين إلى الإسلام عندما كان عددهم ثلاثة وستين شخصًا، فإن الفقراء والمستضعفين والموالى
_________
(١) ابن حنبل، فضائل الصحابة (١/ ٢٣١)، عن مجاهد بسند صحيح، وعن ابن مسعود - ﵁ - (١/ ١٨٢)، بسند حسن متصل، والحاكم، المستدرك (٣/ ٨٤)، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى وغير ذلك، وانظر د. مهدى رزق، السيرة النبوية (١٥٩).
(٢) روى أحاديثه أحمد، المسند، الفتح الربانى (٢٠/ ١٧٤)، وحسن اسناده الساعاتى، وابن كثير، البداية والنهايه (٣/ ١٠)، عن أبى يعلى وحسنه، وانظر تخريج هذه الاحاديث عند الالبانى على فقة السيرة لمحمد الغزالى (١٠٠)، وانظر مهدى رزق الله، السيرة النبوية (١٥٩).
(٣) ابن هشام، السيرة (١/ ١٦١ - ١٦٧).
(٤) اليعمرى، عيوت الاثر (١/ ٩٣ - ٩٨)، وانظر ابن حزم، جوامع السيرة (٤٤ - ٥١).
ومن خلال هؤلاء وغيرهم أخذ الإسلام ينتشر في مكة وخارجها، ودخل فيه أناس من بطون قريش ومواليها كافة، وممن اشتهروا بين السابقين إلى الإسلام من الموالى: بلال بن رباح وصهيب بن سنان وعمار بن ياسر ووالده وأمه سُمية بنت خباط. (١)
٥ - ورقة بن نوفل، كان من المسلمين الاوائل وفقا الاحاديث التى بينت ذلك. (٢)
وفي فترة وجيزة وصل عدد الذين سبقوا إلى الإسلام من بطون قريش إلى أكثر من أربعين كما عدهم ابن هشام (٣)، وأكثر من خمسين كما عدهم اليعمرى (٤).
ونلاحظ على السابقين الأولين إلى الإسلام ما يلى:
أولًا: من أكثر الملاحظات انتشارًا قديمًا وحديثًا، ثم بعد ذلك أخذًا وردًا لتبيين الحكمة فيها، هي أن الغالب على الداخلين الأولين في الإسلام أنهم خليط من الفقراء الضعفاء العبيد الذين رأوا في الإسلام إحساسًا بقيمتهم أو استعادة لحريتهم وكرامتهم.
والنظرة المدققة الفاحصة لهذا الرأى نجده مخالفًا للواقع، إذ رأينا أن السابقين إلى الإسلام عندما كان عددهم ثلاثة وستين شخصًا، فإن الفقراء والمستضعفين والموالى
_________
(١) ابن حنبل، فضائل الصحابة (١/ ٢٣١)، عن مجاهد بسند صحيح، وعن ابن مسعود - ﵁ - (١/ ١٨٢)، بسند حسن متصل، والحاكم، المستدرك (٣/ ٨٤)، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى وغير ذلك، وانظر د. مهدى رزق، السيرة النبوية (١٥٩).
(٢) روى أحاديثه أحمد، المسند، الفتح الربانى (٢٠/ ١٧٤)، وحسن اسناده الساعاتى، وابن كثير، البداية والنهايه (٣/ ١٠)، عن أبى يعلى وحسنه، وانظر تخريج هذه الاحاديث عند الالبانى على فقة السيرة لمحمد الغزالى (١٠٠)، وانظر مهدى رزق الله، السيرة النبوية (١٥٩).
(٣) ابن هشام، السيرة (١/ ١٦١ - ١٦٧).
(٤) اليعمرى، عيوت الاثر (١/ ٩٣ - ٩٨)، وانظر ابن حزم، جوامع السيرة (٤٤ - ٥١).
324