السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية - محمد بن مصطفى بن عبد السلام الدبيسي
٣ - مولاه زيد بن حارثة، وهو الذى اختار البقاء والإقامة مع الرسول - ﷺ - على أن يرجع لأبيه وأهله عندما جاء أخوه يطلبه من النبي - ﷺ -، فأقام عند النبي - ﷺ - وتبناه الرسول - ﷺ - وعرف بـ «زيد بن محمد»، فأقام عند النبي - ﷺ -، وصدقه وأسلم وصلى معه، فلما نزل قوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، قال: أنا زيد بن حارثة. (١)
٤ - أبو بكر الصديق - ﵁ -، فقد استنبط الحافظ ابن كثير أنه أول الناس إسلامًا من حديث صحيح فيه: «إن الله بعثنى إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق وواسانى بنفسه وماله» (٢)، وقال هو عن نفسه عندما اختير خليفة للمسلمين: ألست أول من أسلم (٣)، وقد أسلم أهل أبى بكر بإسلامه، قالت عائشة - ﵂ - «لم أعقل أبوىّ إلا وهما يدينان الدين». وقد ذهب الزهرى إلى أن أول الناس إسلامًا زيد بن حارثة (٤)، ونظرًا لأقوال الزهرى في أن أول من أسلم خديجة فقد توالت محاولات التوفيق بين الأقوال، وأول من وفق بين أقوال الزهرى هو الواقدى.
تحرك أبو بكر - ﵁ - وسط أقاربه ومواليه وأصدقائه ومن يثق به من قومه، فاستجاب له نفر كريم منهم: طلحة بن عبيد الله وعثمان بن عفان والزبير بن العوام وسعد بن أبى وقاص وعبد الرحمن بن عوف (٥) وعثمان بن مظعون وأبو عبيدة بن الجراح وأبو سلمة بن
_________
(١) رواه ابن هشام (١/ ١٦٠ - ١٦١)، والترمذى، صحيح الترمذى للالبانى (ج ٤٠٨٥)، ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١٤)، وقال: «صحيح الاسناد ولم يخرجاه»، وقال الذهبى: صحيح، وفي كتب السيرة مثل عيون الاثر (١/ ٩٤)، وسيرة الذهبى (١٣٧ - ١٣٨)، وانظر د. مهدى رزق الله، السيرة النبوية (١٥٧).
(٢) د. أكرم العمرى، السيرة النبوية (١٣٤ - ١٣٥)، والحديث أخرجه البخاري (ج ٣٦٦١)، وقال ابن كثير في البداية (٣/ ٣٠)، وهذا كالنص على أنه أول من أسلم - ﵁ - وانظر السيرة النبوية لابن كثير (١/ ٤٣٤).
(٣) رواة الترمذى وصححه، وهو في صحيح الترمذى (٣/ ٢٠١)، حيث صححه الألبانى، وابن حنبل، فضائل الصحابة (١/ ٢٢٣ - ٢٣١).
(٤) عبد الرزاق، المصنف (٥/ ٣٢٥)، من مرسل الزهرى.
(٥) إلى هنا ذكره ابن اسحاق في السيرة (١٤٠)، سيرة ابن هشام (١/ ١٦٢ - ١٦٣)، وذكر من بعدهم.
٤ - أبو بكر الصديق - ﵁ -، فقد استنبط الحافظ ابن كثير أنه أول الناس إسلامًا من حديث صحيح فيه: «إن الله بعثنى إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق وواسانى بنفسه وماله» (٢)، وقال هو عن نفسه عندما اختير خليفة للمسلمين: ألست أول من أسلم (٣)، وقد أسلم أهل أبى بكر بإسلامه، قالت عائشة - ﵂ - «لم أعقل أبوىّ إلا وهما يدينان الدين». وقد ذهب الزهرى إلى أن أول الناس إسلامًا زيد بن حارثة (٤)، ونظرًا لأقوال الزهرى في أن أول من أسلم خديجة فقد توالت محاولات التوفيق بين الأقوال، وأول من وفق بين أقوال الزهرى هو الواقدى.
تحرك أبو بكر - ﵁ - وسط أقاربه ومواليه وأصدقائه ومن يثق به من قومه، فاستجاب له نفر كريم منهم: طلحة بن عبيد الله وعثمان بن عفان والزبير بن العوام وسعد بن أبى وقاص وعبد الرحمن بن عوف (٥) وعثمان بن مظعون وأبو عبيدة بن الجراح وأبو سلمة بن
_________
(١) رواه ابن هشام (١/ ١٦٠ - ١٦١)، والترمذى، صحيح الترمذى للالبانى (ج ٤٠٨٥)، ورواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٢١٤)، وقال: «صحيح الاسناد ولم يخرجاه»، وقال الذهبى: صحيح، وفي كتب السيرة مثل عيون الاثر (١/ ٩٤)، وسيرة الذهبى (١٣٧ - ١٣٨)، وانظر د. مهدى رزق الله، السيرة النبوية (١٥٧).
(٢) د. أكرم العمرى، السيرة النبوية (١٣٤ - ١٣٥)، والحديث أخرجه البخاري (ج ٣٦٦١)، وقال ابن كثير في البداية (٣/ ٣٠)، وهذا كالنص على أنه أول من أسلم - ﵁ - وانظر السيرة النبوية لابن كثير (١/ ٤٣٤).
(٣) رواة الترمذى وصححه، وهو في صحيح الترمذى (٣/ ٢٠١)، حيث صححه الألبانى، وابن حنبل، فضائل الصحابة (١/ ٢٢٣ - ٢٣١).
(٤) عبد الرزاق، المصنف (٥/ ٣٢٥)، من مرسل الزهرى.
(٥) إلى هنا ذكره ابن اسحاق في السيرة (١٤٠)، سيرة ابن هشام (١/ ١٦٢ - ١٦٣)، وذكر من بعدهم.
323