اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

أبو بكر بن زيد الجراعي الصالحي الحنبلي
تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد - أبو بكر بن زيد الجراعي الصالحي الحنبلي
والسر في ذلك؛ أن الطاعون وباء عند الأطباء؛ ولما قدم النبي - ﷺ - المدينة كانت أوبأ أرض الله، فدعا لها النبي - ﷺ - فرُفع ذلك بدعائه - ﷺ - كما في "الصحيح": أنَّه - ﷺ - قال: "اللهم انقل حمَّاها فاجعلها بالجُحْفة (١) " لأنها كانت دار شِرْك (٢).
* السادس عشر: أنها كانت تأكل القرى -كما في "الصحيحين"، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "أُمرْت لقرية تأكل القرى، يقولون: يثرب، وهي: المدينة" (٣).
وقد تقدَّم معنى تأكل القرى في "الباب التاسع".
* السابع عشر: أنها كالكِير في إزالة الخَبَث عنها؛ لما في "الصحيح" عن النبي - ﷺ - أنَّه قال: "إنما المدينة كالكِير تنفي خَبَثَها وتُبْقي طيِّبها" (٤).
* الثامن عشر: أنَّه لا يدعها أحد رغبة عنها إلَّا أبدل (٥) الله تعالى فيها من هو خير منه - كما ثبت في "الصحيح" (٦).
وفي معناه قولان: أحدهما: أنَّه مخصوص بمدة حياته - ﷺ -. والثاني: أنَّه دائم أبدًا.
قال القرطبي: ومعناه: أن الذي يخرج عن المدينة راغبًا عنها - أي: زاهدًا فيها -؛ إنما هو إما جاهل بفضلها وفضل القيام فيها، أو كافر بذلك.
_________
(١) في "ق": "في الجحفة".
(٢) "البخاري" (١٨٨٩)، و"مسلم" (١٣٧٦) من حديث عائشة - ﵂ -.
(٣) "البخاري" (١٨٧١)، و"مسلم" (١٣٨٢).
(٤) "البخاري" (١٨٨٣)، و"مسلم" (١٠٠٦) من حديث جابر - ﵁ -.
(٥) في "ق": "أبدله".
(٦) "مسلم" (١٣٨١) من حديث أبي هريرة.
283
المجلد
العرض
65%
الصفحة
283
(تسللي: 271)