اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

أبو بكر بن زيد الجراعي الصالحي الحنبلي
تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد - أبو بكر بن زيد الجراعي الصالحي الحنبلي
الباب الرابع في ذكر أحكام تتعلق بسائر المساجد:
الأول: يجوز للمحدِث الحدث الأصغر: الجلوس في المسجد؛ وادَّعى بعضهم فيه الإجماع؛ ودليله: أن أهل الصُّفَّة كانوا ينامون في مسجد رسول الله - ﷺ -؛ والمراد: إذا لم يكن به علة غير الحدث الأصغر على ما يأتي.
الثاني: يُمنع السكران من دخوله؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (١)، والنهي عن قُربان الصلاة: نهى عن قُربان مواضعها.
الثالث: يُمنع نجس البدن من الَّلبث فيه بلا تيمُّم، ذكره ابن تميم وغيره.
وقال بعض الشافعية: إنْ خاف تلويث المسجد: لم يجِز الدخول، وإن أمِن ذلك: جاز.
الرابع: يُستحب لزوم المساجد والجلوس فيها لطاعة الله تعالى، لما في ذلك من إحياء البقعة وانتظار الصلاة؛ وقد (٨٢/ ب) صحَّ عن النبي - ﷺ - أنَّه قال: "ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات! ! قالوا بلى يا رسول الله! ! قال: كثرة الخُطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط" (٢).
_________
(١) "النساء" [آية: ٤٣].
(٢) مسلم (٢٥١) من حديث أبي هريرة.
331
المجلد
العرض
77%
الصفحة
331
(تسللي: 319)