اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

أبو بكر بن زيد الجراعي الصالحي الحنبلي
تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد - أبو بكر بن زيد الجراعي الصالحي الحنبلي
الباب الثالث في ذكر فتح بيت المقدس ومصلى المسلمين الذي بناه عمر (١) ﵁ والصخرة وغير ذلك:
* فقد ثبت في الصحيح أن النبي - ﷺ - قال: أعدد ستًّا بين يدَىْ الساعة، فذكر منها فتح بيت المقدس (٢)، ففتحه عمر - ﵁ - صلحًا لخمسٍ خلون من ذي القعدة سنة ست عشرة من الهجرة بعد موت سيدنا رسول الله - ﷺ - (٧٧/ أ) بخمس سنين وأشهُر.
* قال الشيخ تقي الدين بن تيمية: لما فتح عمر - ﵁ - بيت المقدس، وجد النصارى قد ألقت على الصخرة زبالة عظيمة؛ لأنَّ النصارى كانوا يقصدون إهانتها مقابلة لليهود الذين يصلُّون إليها، فأزالها ونظَّفها، وقال لكعب الأحبار: أين ترى أن نبني مصلَّى المسلمين، فقال: خلف الصخرة فزجره عمر - ﵁ -، وقال: خالطتك يهودية، بل إنما نبنيه أمامها فإن لنا صدور المجالس، فبناه في قبلي المسجد، وهو الذي يسميه كثير من العامة اليوم الأقصى.
والأقصى: اسم للمسجد الذي بناه سليمان ﵊ كله في هذا المصلَّى الذي بناه عمر - ﵁ - أفضل منها في سائر المسجد.
* وقد رُوي: أن عمر - ﵁ - صلى في محراب داود عليه
_________
(١) في "ق": "عمر بن الخطَّاب".
(٢) "البخاري" (٣١٧٦) من حديث عوف بن مالك - ﵁ -.
309
المجلد
العرض
71%
الصفحة
309
(تسللي: 297)