اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك

برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك - برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
أحدهما فاعلا في المعنى، نحو: "أعطيت زبدًا درهمًا" و"كسوته ثوبًا" والأصل سبق ما هو الفاعل في المعنى بتقديمه على الآخر، فإذا قلت: "ألبسن من زاركم نسج اليمن" ف "مَن" هو الفاعل في المعنى، لأنه اللابس، و"نسج اليمن" هو المفعول الثاني، ومع كونه أصلا فليس بلازم، بل يجوز أن تقول: "ألبسن نسج اليمن من زاركم"، قال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا﴾ [الإنسان:٨] ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾ [البقرة:١٧٧]، ومما جاء على الأصل: ﴿وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ﴾ [النساء:٤].
(ويلزم الأصلُ لموجب عرا ... وتركُ ذلك الأصلِ حتما قد يُرى)
أي: يلزم البقاء على الأصل، من تقديم ما هو فاعل في المعنى، لعروض موجب لذلك، والموجب لذلك هو: الأسباب الثلاثة المقتضية لتقديم الفاعل على المفعول وهى كونه ضميرا متصلا، نحو: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر:١] أو خيف التباس أحدهما بالآخر، نحو: " أعطيت زيدا عمرا" أو كان الثاني محصورا نحو: "ما أعطيت زيدا إلا درهما" ويجب ترك الأصل، بتقدير غير
343
المجلد
العرض
31%
الصفحة
343
(تسللي: 327)