اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك

برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك - برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
"زيد قائم"، الثالث: أن تكون لازمة النصب ليخرج نحو: "مررت بالرجل القائم"، فإنه تابع لما قبله في إرعابه؛ الرابع: أن يراد به بيان الهيئة، وهو مراد بقوله: "مفهم في حال" ليخرج التمييز فإنه مبين لذات المميّز لا لهيئته، وقد اجتمعت القيود في قوله: "فردًا أذهبُ" فإن "فردا" حال من المستكن في "اذهب" وهي وصف فضلة منتصب مبيّن لهيئة صاحبه.
(وكونه منتقلا مشتقا ... يغلب لكن ليس مستحَقا)
أي: غالب ما يكون الحال وصفا منتقلا، يتصور الذهن تجدده وزواله، كالضحك والركوب، ونحوهما: مشتقا من المصدر، نحو: "قائما وقاعدا"، قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾ [آل عمران: ١٩١] وليس ذلك بلازم، بل قد يجيء الحال وصفا لازما كالمؤكدة، في نحو: ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: ١٥، ٣٣] وكنحو قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ [الأنعام: ١١٤] وكقولهم: "خلق الله الزّرافة يديها أطول من رجليها" فإن "أطول" حال من "يديها" وهو وصف لازم.
(ويكثر الجمود في سِعْر وفي ... مبدي تأوّلٍ بلا تكلُّفِ)
403
المجلد
العرض
36%
الصفحة
403
(تسللي: 387)