اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك

برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك - برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
موازنة بين شرح إبراهيم بن القيم. وشرحي: ابن الناظم. وابن عقيل.
لما كانت شروح الألفية كثيرة، وكل شرح سلك فيه شارحه منهجًا خاصًا، وكان شرح ابن القيم غير مشتهر، رأيت أن أبين ما لهذا الشرح من منزلة علمية بين تلك الشروح، وإنما يتم ذلك بعقد موازنة بينه وبين شرحين من شروح الألفية، ولما كانت الشروح متقاطره عبر الأزمان، رأيت أن يكون أحد الشرحين من الشروح المتقدمة عليه، والثاني: من الشروح التي ألفت في عصره، فانتخبت للأول: شرح ابن الناظم (بدر الدين) المتوفي سنة ٦٨٦ هـ.
وللثاني: شرح ابن عقيل، المتوفى سنة ٧٦٩ هـ، ولا يخفى ما لهذين العالمين من الشهرة العلمية الواسعة، فابن الناظم هو الذي قال عنه اليونيني المتوفى ٧٢٦ هـ -وهو أحد معاصريه-: "لم يترك -أي ابن مالك- بعده في هذا العلم مثله -أي: ابن الناظم- في الشام فيما علمنا".
وقال عنه ابن قاضي شهبه المتوفى ٨٥١ هـ: "لم يكن في وقته مثله".
وأما ابن عقيل فهو الذي قال عنه شيخه أبو حيان، المتوفى ٧٤٥ هـ: "ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل".
ولإجراء الموازنة بين هذه الشروح سأذكر ثلاثة نماذج من مواضع مختلفة من النظم، ثم أعرض ما قيل في شرحها في الشروح الثلاثة:
49
المجلد
العرض
4%
الصفحة
49
(تسللي: 39)