اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك

برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك - برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
قلت: "لقيت زيدا عينه"أ. هـ.
وقال ابن عقيل في شرح البيت:
"التوكيد قسمان: أحدهما: التوكيد اللفظي، وسيأتي.
والثاني التوكيد المعنوي، وهو على ضربين: أحدهما: ما يرفع توهم مضاف إلى المؤكد، وهو المراد بهذين البيتين، وله لفظان: النفس، والعين، وذلك نحو: "جاء زيد نفسه" ف"نفسه" توكيد ل "زيد" وهو يرفع توهم أن يكون التقدير "جاء خبر زيد، أو رسوله"، وكذلك: "جاء زيد عينه".
ولابد من إضافة النفس أو العين إلى ضمير يطابق المؤكد، نحو: "جاء زيد نفسه، أو عينه، وهند نفسها، أو عينها" أ. هـ.
وقال ابن القيم ممهدًا للموضوع:
"التوكيد: وهو تقوية المعنى في النفس، وقصد رفع الشك عن الحديث، أو المحدث عنه.
فتقوية المعني في النفس يشمل: التوكيد بالقسم، و"إن" و"اللام" وغيرها، وقصد رفع الشك عن الحديث يشمل: توكيد الفعل بالمصدر، وتأكيد عامل الحال بها.
وقصد رفع الشك عن المحدث عنه: هو المقصود بالتبويب هنا، وهو التابع الرافع توهم النسبة إلى غير المتبوع، أو إلى بعضه.
فالتابع جنس يشمل التوابع، وما بعده فصل مخرج لسائرها.
وتقسيم رفع التوهم يشمل: "جاء زيد نفسه" و"جاء القوم كلهم".
ثم ذكر ابن القيم البيت السابق. وقال في شرحه:
"بدأ بالكلام عن التأكيد المعنوي، وقدم ما سيق لرفع توهم المجاز عن
55
المجلد
العرض
4%
الصفحة
55
(تسللي: 45)