إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك - برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ [الروم: ٤] لإرادته من قبل ذلك، كما أنك تعرب ذلك كلّه إذا أتيت بلفظ المضاف إليه، نحو: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ﴾ [الروم: ٤٩] ﴿وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الأنعام: ٦] وكذلك سائرها، إلاّ أنّ "عَلُ" لم يسمع فيه التصريح بما تضاف إليه، وحكاية الجوهري: "أتيته من علِ الدار" لم يتابع عليه، وكذلك "حسْب" لا يضاف لفظا بالمعنى الذي له إذا أضيف نيَّةً، وإنما المضاف منه لفظا بمعنى "كافٍ" نحو: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ [المجادلة: ٨] و"مررت برجل حسبك من رجل".
(وأعربوا نصبا إذا ما نكِّرا ... "قَبْلًا"، وما مِن بعدِه قد ذُكِرا)
(وأعربوا نصبا إذا ما نكِّرا ... "قَبْلًا"، وما مِن بعدِه قد ذُكِرا)
504