اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك

برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك - برهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (المتوفى ٧٦٧ هـ)
﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْض﴾.
(واخصص بها عاطف الذي لا يغني ... متبوعه، كاصطفء هذا وابني)
لترجح معنى المصاحبة في الواو اختصت بعطف مالا يستغنى بمتنوعه
عنه، كالفرد الذي أسند إليه فعل يلزم فاعله التعدد، كـ "ـاصطف زيد وابني"
ومثله: "اختصم زيد وعمرو" ولا يصح العطف في ذلك ونحوه بغير الواو.
(و"الفاء" للترتيب باتصال ... و"ثم" للترتيب بانفصال)
يشترك "الفاء" و"ثم" في الدلالة على الترتيب، إلا أن ترتيب الفاء
يكون معه اتصال، وهو المعبر عنه بالتعقيب، وترتيب "ثم" يكون معه
انفصال وهو المعبر عنه بالمهلة، نحو: ﴿أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [عبس: ٢١،٢٢]
ولا يرد على الترتيب فيهما نحو: ﴿أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا﴾ [الأعراف: ٤] ونحو: ﴿وَلَقَدْ
خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ [الأعراف:١١] لأن المراد بالأول: أردنا إهلاكها، وبالثاني:
خلقنا أصلكم، وهو آدم، ولا على التعقيب والترتيب تعاقبهما في نحو: ﴿ثُمَّ
خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾ [المؤمنون:١٤] مع قوله: ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن
تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ﴾ [الحج: ٥] لأن العطف بالفاء تعقيب
623
المجلد
العرض
57%
الصفحة
623
(تسللي: 607)